الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٨ - السابع عشر تردد الوصف بين كونه صفة لرأس الكلام و لذيله
و من هذا الباب قول النجاشي في ترجمة إبراهيم بن أبي بكر: «ثقة هو و أخوه إسماعيل، رويا عن أبي الحسن عليه السّلام»[١]. حيث إنّ قوله: «ثقة هو و أخوه» يحتمل فيه أن يكون «ثقة» خبرا لمبتدأ محذوف، أي هو ثقة؛ فيكون «هو و أخوه إسماعيل رويا عن أبي الحسن» جملة أخرى، فيختصّ التوثيق بإبراهيم، كما جرى عليه الفاضل الاسترابادي[٢]، و يحتمل أن يكون «ثقة هو و أخوه إسماعيل» جملة مستقلّة، و «رويا» جملة أخرى؛ كما هو مقتضى ما صار إليه العلّامة في الخلاصة من توثيق إسماعيل[٣]؛ إذ الظاهر كون منشأ التوثيق كلام النجاشي.
السابع عشر [تردّد الوصف بين كونه صفة لرأس الكلام و لذيله]
أنّه ربما ذكر التوثيق في كلمات أرباب الرجال في باب الكنى على وجه التوصيف، و تردّد كونه صفة لما قبله المذكور بالتبع، و كونه صفة للعنوان، أعني صاحب الترجمة.
و بعبارة اخرى: يتردّد الأمر بين كونه صفة لرأس الكلام، و كونه صفة لذيله، كما قيل: «أبو عبد اللّه العاصمي أحمد بن العاصم الثقة»[٤] حيث إنّه تتردّد لفظة «الثقة» بين كونها صفة لعاصم، و كونها صفة لأبي عبد اللّه.
و نظيره من التوصيف ب «ثقة» في باب الكنى متكرّر، بل نظير هذا العنوان من
[١] . رجال النجاشي: ٢١/ ٣٠.
[٢] . منهج المقال: ١٩.
[٣] . انظر خلاصة الأقوال: ١٩٩/ ١. و إليك عبارته:« و هو أخو إبراهيم كان واقفيّا، قال النجاشي: إنّه ثقة واقفي، فلا أعتمد على روايته». و قال في منتهى المقال ٢: ٤٧/ ٣٣٠ بعد نقل قول خلاصة الأقوال:
« و لا يخفى أنّه لا يفهم من العبارة المذكورة توثيقه أيضا».
[٤] . رجال الشيخ: ٤٥٤/ ٩٧؛ الفهرست: ٢٨/ ٨٥.