الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧١ - توثيق البعض في ترجمة الغير
و كذا ما يؤيّد عود «الرواية عن الكاظم عليه السّلام» في ترجمة علي بن أبي حمزة إلى «عليّ» لا إلى جعفر، من لزوم الوقف على الصادق عليه السّلام على تقدير العود إلى جعفر، كما يظهر ممّا مرّ[١].
و كذا ما يؤيّد عود «الشيخوخة» في ترجمة الحسين بن محمّد[٢] إلى محمّد بن إبراهيم، لا جعفر من عدّ كتاب الغيبة في ترجمة محمّد بن إبراهيم من كتبه كما يظهر ممّا يأتي[٣]. فلابدّ من التأمّل و التحرّي في الموارد.
و أمّا ما استدلّ به السيّد السند التفرشي على عود التوثيق في ترجمة حسن بن علي بن النعمان إلى عليّ[٤] فهو بظاهره ظاهر الفساد؛ إذ توثيق عليّ في ترجمته لا يقتضي عود التوثيق في ترجمة ابنه إليه، اللهمّ إلّا أن يكون غرضه أنّ ذكر كون علي في ترجمته على أعلى من علي، و السكوت عن حال ابنيه يكشف عن عدم اعتبارهما.
نعم، يمكن أن يقال: إنّه على تقدير عود التوثيق إلى عليّ يلزم خلوّ المبتدأ- و هو أبوه- عن الخبر.
إلّا أنّه يضعّف[٥] بأنّ الخبر هو الأعلم، و ليس الأعلم صفة كما هو مبنى المقالة المذكورة، و الغرض إظهار كون عليّ هو الأعلم و الإخبار به عنه يكشف عنه ترجمة عليّ، المتقدّمة؛ إذ الأعلم فيه خبر لعليّ كما لا يخفى.
و الظاهر أنّه من جهة كون عليّ معروفا بالأعلميّة أو[٦] كون الأعلميّة أمرا نادر
[١] . رجال النجاشي: ٢٤٩/ ٦٥٦؛ خلاصة الأقوال ٢٣١/ ١.
[٢] . انظر منتهى المقال ٥: ٢٨٦/ ٢٣٩٧.
[٣] . رجال النجاشي: ٣٨٣/ ١٠٤٣؛ و انظر منتهى المقال ٥: ٢٨٦/ ٢٣٩٧.
[٤] . نقد الرجال ٢: ٥٠/ ١٣٣٦.
[٥] . في« د»:« ضعيف».
[٦] . في« د»:« و».