الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٤ - الخامس في اصطلاح «كما يكون ثقة»
سليمان بن خالد بقوله: «أثقة هو؟» فقال: «كما يكون الثقة»[١].
و الظاهر عدم اتّفاق تلك الكلمة و لا ما بمنزلتها نحو «كالثقة» في ترجمة اخرى.
نعم، قال في آخر الخلاصة عند شرح حال طرق الشيخ في حقّ حميد بن زياد: «و كأنّه ثقة لا ثقة»[٢].
و بالجملة، فهل تلك الكلمة بمنزلة «ثقة» فمفادها الوثاقة- نظير أنّه سأل حمدويه- على ما نقله الكشّي- عن حال هشام المشرقي بقوله: «ثقة هو؟» فقال:
«ثقة»[٣]- أو لا؟ و على الثاني المفاد المدح أو الذمّ؟
مقتضى توثيق سليمان بن خالد من العلّامة في الخلاصة[٤] هو القول بالدلالة على الوثاقة؛ قضيّة أنّ الظاهر كون منشأ التوثيق هو الكلمة المذكورة، كما يقتضيه الكلام الآتي من الشهيد الثاني أيضا.
و يقتضي القول بذلك صريح الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة حيث قال:
سليمان بن خالد لم يوثّقه النجاشي و لا الشيخ الطوسي، و لكن روى الكشّي عن حمدويه أنّه سأل أيّوب بن نوح «أثقة هو؟» فقال: «كما يكون الثقة» فالأصل في توثيقه أيّوب بن نوح، و ناهيك به[٥].
و هو مقتضى تصحيحه رواية سليمان بن خالد في المسالك في مسألة وجوب توجيه المحتضر نحو القبلة[٦].
[١] . رجال الكشّي ٢: ٦٤٥/ ٦٦٤.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٧٦، و فيه:« و كان ثقة إلّا أنّه واقفي».
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٤٩٨، ذيل الرقم: ٩٥٦.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٧٧/ ٢.
[٥] . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ٣٨، و انظر رجال الكشّي ١: ٦٦٤، ح ٦٦٤.
[٦] . مسالك الأفهام ١: ٧٨، و الرواية في الكافي ٣: ١٢٧، ح ٣، باب توجيه الميّت إلى القبلة؛ و التهذيب ١: ٢٨٦، ح ٨٣٥، باب تلقين المحتضرين و توجيههم عند الوفاة؛ و وسائل الشيعة ٢: ٦٦١، أبواب الاحتضار، ب ٣٥، ح ٢.