الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٩ - الرابع في اصطلاح «كان ثقة»
و أمّا القول بالدلالة على زيادة المدح بالمعنى المقابل للعدالة لو اتّفق القول به، فقد سمعت القول فيه.
و لو كان المقصود بالوثاقة في «ثقة» هو المعنى اللغوي، فالتكرار يفيد زيادة المدح، كما أنّ الأصل- أعني «ثقة»- يفيد المدح، إلّا أنّه يوجب صحّة الحديث لو كان المدار في الصحّة على مجرّد ذكر «ثقة» في ترجمة الرجل.
و بعد ما مرّ أقول: إنّه على تقدير اتّحاد الصورة- كما هو المفروض- لا إشكال في كون الأمر من باب التأكيد، لكنّ الداعي على التأكيد لا مجال لكونه هو إفادة المدح.
إلّا أن يقال: إنّ زيادة الملكة من باب المدح و إن كان أصل الملكة مقابلا للمدح. فلو كان الداعي إفادة زيادة الملكة، فالمفاد المدح، فلا بأس بإفادة المدح.
إلّا أن يقال: إنّ المدح بزيادة الملكة بعيد.
و لا مجال أيضا لكون الداعي إفادة زيادة المدح بالمعنى المقابل للعدالة أو إفادة زيادة العدالة، بناء على كون العدالة من باب الاجتناب، و كون الداعي إفادة زيادة الملكة بعيد كما سمعت، و ليس في البين ما يصلح للدلالة على كون الداعي دفع توهّم الضعف، فيمكن أن يكون الداعي هو التفنّن في الكلام.
الرابع [في اصطلاح: «كان ثقة»]
أنّه قد ذكر في كثير من التراجم «كان ثقة» كما في ترجمة سلّار[١]،
[١] . خلاصة الأقوال: ٨٦/ ١٠.