الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٤٦ - باب اختلاف الحديث
ذكرهما من دون المفعولين مع عدم قيام القرينة[١]. انتهى.- إن تمّ فمختصّ بالإيجاب.
وإمّا استفهاميّة علق بها «لم يدر»، وحينئذٍ إمّا أن يجري «لم يعرف» مجرى اللازم، وإمّا أن يبنى على قول هشام من جواز إلحاق «عرف» ب «علم» في نصب المفعولين، فيعلق هو أيضاً بالاستفهام على سبيل التنازع، ويبعد جدّاً أن تكون موصولة محلّها النصب على مفعوليّة «لم يعرف» ويكون «لم يدر» جارياً مجرى اللازم، ولا يجوز أن تكون موصولة محلّها النصب على مفعوليّة «لم يدر»؛ لأنّه لا يتعدّى إلّاإلى مفعولين، ومن خصائص أفعال القلوب أنّه إذا ذكر أحد مفعوليها ذكر الآخر.
(عَنَى اللَّهُ بِهِ) أي ب «الكلام له وجهان وكلام عامّ وكلام خاصّ» وهو ناظر إلى قوله:
«مثل القرآن».
(وَرَسُولُهُ صلى الله عليه و آله) أي وما عنى رسوله به، وهو ناظر إلى قوله: «قد كان يكون من رسول اللَّه» إلى آخره.
(وَلَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ) أي عمّا يشتبه، وهذا لدفع توهّمٍ نشأ من السابق، وهو أنّه مع حضوره عليه السلام وإمكان سؤاله لا يبقى اشتباه، ويحتمل أن يكون لضمّ مقوٍّ إلى الجملة الحالّية السابقة.
(فَيَفْهَمُ)؛ بالرفع بصيغة المعلوم من باب علم، والفاء للعطف على «يسأله» أي فيفهم السائل الجواب، ولا يجوز أن يكون منصوباً في جواب النفي. والفاء للسببيّة؛ لأنّه يفيد أنّهم إذا سألوا فهموا وهو ينافي ما بعده، والنفي راجع إلى مجموع السؤال والفهم.
وذلك يتصوّر على ثلاثة وجوه:
الأوّل: ترك سؤالهم.
الثاني: سؤالهم وانتفاء فهمهم الجوابَ، كما روى مسلم عن عمر أنّه سأل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مكرّراً عن الكلالة ولم يفهم الجواب.
[١]. في حاشية« أ»:« القائل الرضي في شرح الكافية». شرح الرضي على الكافية، ج ٤، ص ١٥٤.