الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٣٩ - باب اختلاف الحديث
وتخصيص ذلك قد يكون بأن يقترن إلى الرقبة صفة تقتضي إخراج الكافرة، وقد يكون باستثناء الكافرة، فلا فصل بين قوله عزّوجلّ: «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ»[١]، وبين قوله:
«إلّا أن تكون كافرة»، وهذا بيّن[٢]. انتهى.
وعلى هذا كلّ حديث نقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في نظير كفّارة الظهار، وكان عامّاً فهو حقّ، وكلّ ما نُقِلَ عنه صلى الله عليه و آله في نظير كفّارة الظهار وكان خاصّاً فهو باطل، ومن قبيل النقل بالمعنى عن ظنّ.
(وَمُحْكَماً وَمُتَشَابِهاً). المراد بالمحكم نقل معنى حديث من أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صريح الدلالة وغير منسوخ، سواء كان في تفسير آية أم لا، فالنقل مطابق للمنقول وداخل في الحقّ. والمراد بالمتشابه نقل معنى حديث من أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير صريح الدلالة، فالنقل مخالف للمنقول وداخل في الباطل، فهذا لبيان القسم الثاني من أقسام القسم الثالث من الباطل.
(وَحِفْظاً وَوَهَماً). هذا لبيان القسم الثالث من أقسام القسم الثالث من الباطل.
والحفظ بالكسر، من باب علم: الحراسة وعدم الغفلة، ويُقال: وهم في الشيء كضرب وهماً بالفتح: إذا ذهب ذهنه إليه وهو يريد غيره، ووهم كعلم في الحساب ونحوه وَهَماً بفتحتين: إذا غلط فيه وسها. والمراد بالحفظ هنا ما حفظ فيه حدود اللفظ بعينه مع إرادة النقل باللفظ، وبالوهم ما لم يحفظ فيه تلك لسهو فيها، أو نسيان مع إرادة النقل باللفظ بقرينة ذكر باقي أقسامه على حِدة.
(وَقَدْ كُذِبَ)؛ بصيغة المجهول من باب ضرب، وفاعله المحذوف: الأصحاب، وهو بيان لقوله: و «كذباً» وجواب لقوله: «أفترى الناس يكذبون» إلى آخره.
(عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله)؛ الظرف قائم مقام الفاعل.
(عَلى عَهْدِهِ). العهد: الحفاظ؛ أي في زمانه ومع حفظه للناس عن مثل ذلك.
(حَتّى قَامَ خَطِيباً، وَقَالَ[٣]: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ كَثُرَتْ)؛ من باب حسن.
[١]. النساء( ٤): ٩٢.
[٢]. عدّة الاصول، ج ١، ص ٣٣٤؛ وفي طبعة اخرى: ج ٢، ص ١٣٢.
[٣]. في الكافي المطبوع:« فقال».