الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣١٧ - باب ثواب العالم والمتعلّم
وَلَوْ بِسَفْكِ الْمُهَجِ).
السفك: الإراقة والإجراء لكلّ مائع، يُقال: سفك الدم والدمع والماء- كضرب- سفكاً، وكأنّه بالدم أخصّ[١]. و «المُهج» بضمّ الميم وفتح الهاء، جمع «المهجة» بسكون الهاء، وهي الروح والدم، أو دم القلب خاصّة[٢]. والمراد هنا الدم، والمراد بسفك المهج التعرّض للمخوفات التي يسفك فيها الدماء، وهي مظنّته[٣].
(وَخَوْضِ اللُّجَجِ). الخوض: الذهاب في قعر الماء،[٤] واللُجج بضمّ اللام وفتح الجيم جمع «لجّة» بتشديد الجيم: معظم البحر وموجه[٥]. والمراد الأوّل.
(إِنَّ اللَّهَ تَعَالى[٦] أَوْحى إِلى دَانِيَالَ:). قيل: بكسر النون.
(إِنَّ)[٧]؛ بكسر الهمزة وتشديد النون، أو بفتح الهمزة وتخفيف النون.
(أَمْقَتَ)؛ بالنصب أو بالرفع اسم تفضيل من المجهول، والمقت من باب نصر:
البغض،[٨] تقول: هو أمقت الناس عندي أو إليَّ: إذا أخبرت أنّه ممقوت؛ وأمقت الناس لي: إذا أخبرت أنّه ماقت.
(عَبِيدِي إِلَيَّ الْجَاهِلُ). المراد به ما يقابل العاقل.
(الْمُسْتَخِفُّ بِحَقِّ أَهْلِ الْعِلْمِ)؛ بكسر المعجمة، يُقال: استخفّه، أي عدّه خفيفاً، واستخفّ به، أي أهانه. والأنسب على الأوّل «لِحقّ» باللام، دون الباء، وعلى الثاني ينبغي جعل الكلام مبنيّاً على تشبيه الحقّ بإنسان، أو إعطاء المضاف حكمَ المضاف إليه.
(التَّارِكُ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ). ما أشدّ انطباقَ هذا على متكلّمين أعرضوا عن أحاديث أهل
[١]. النهاية، ج ٢، ص ٣٧٦؛ ترتيب كتاب العين، ج ٢، ص ٨٣١( سفك).
[٢]. ترتيب كتاب العين، ج ٣، ص ١٧٣٣( مهج).
[٣]. في« أ» قد تقرأ:« مظنة».
[٤]. المصباح المنير، ص ١٨٤( خاض).
[٥]. المصباح المنير، ص ٥٤٩( لجّ).
[٦]. في الكافي المطبوع:« تبارك وتعالى».
[٧]. في الكافي المطبوع:« أنّ».
[٨]. المصباح المنير، ص ٥٧٦( مقت).