الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٧ - ٢ خصوصيّاته العلميّة والروحيّة
يعلم أنّه من أيّ عالم أخذ إجازته، لكنّه أخباريّ المسلك»[١].
وذكر المحدّث النوري في خاتمة المستدرك أنّ ملّا خليل يروى عن الشيخ البهائي[٢] كما أنّ السماهيجي ذكر في إجازته لناصر الدين القطيفي بأنّ العلّامة محمّد باقر المجلسي يروي عن ملّا خليل[٣].
ونقل في فهرست النسخ الخطبّة لمكتبة المجلس إجازة ناصر الدين محمّد بن أحمد المعروف بنصر التوني[٤] إلى خليل اللَّه بن أبي الفتح المشهور بغازي القزويني، وفي هذه الإجازة يتّضح- مضافاً إلى تلمّذ القزويني عنده وحضوره درسه- أنّه منحه إجازة الرواية عنه[٥].
وإذا كان المراد بخليل اللَّه بن أبي الفتح النمازي القزويني- كما فهم المفهرست المحترم- هو الملّا خليل بن غازي القزويني، يجب أن يعدّ نصر التوني من أساتيذ ملا خليل ومشايخه.
وقد نقل في طبقات أعلام الشيعة عند ذكر حياته احتمال أن ملّا خليل تظاهر بالأخباريّة رغم اعتقاده، وسبب ذلك هو المماشاة لحاكم الزمان الذي كان يخالف الاجتهاد والفلسفة مخالفة شديدة[٦].
ولكن لو نظرنا في الكثير من المطالب التي نقلها عنه المعاصرون له، وطالعنا ما ترك من المؤلّفات أمثال الصافي والشافي لا نرى لذلك وجهاً، ولعلّ هذه المطالب اضيفت إلى الطبقات بعد رحلة المؤلّف.
نعم، إنّ المترجم قدس سره في كتابي شرحه على الكافي خالف الكثير في النظريّات
[١]. قصص العلماء للتنكابنى، ص ٢٦٣.
[٢]. مستدرك الوسائل، ج ٢، ص ١٩٩.
[٣]. للإجازة الكبيرة إلى الشيخ ناصر الجارودي القطيفي، شيخ عبد اللَّه سماهيجي بحراني، ص ١٣١.
[٤]. راجع: مستدركات أعيان الشيعة، ج ٧، ص ٢٣١.
[٥]. راجع: فهرست نسخههاى خطّى كتابخانه مجلس، ج ١١، ص ٢١٨.
[٦]. الإجازة الكبيرة إلى الشيخ ناصر الجارودي القطيفي، شيخ عبد اللَّه بن صالح السماهيجي البحراني، ص ٢٠٤.