الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٢٧ - خطبة الكافي
الدِّينِ).
(فَقَالَ[١]) في سورة التوبة:
(فَلَوْ لا). حرف تحضيض دخلت على الماضي، فهي للتوبيخ وتدلّ على الحصر[٢].
(نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ[٣]) أي عذاب اللَّه على اتّباع الظنّ كما يجيء بيانه في سابع ثاني «كتاب العقل»[٤]، فيدلّ على الحصر[٥].
(وَقَالَ) في سورة النحل وسورة الأنبياء: ( «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»[٦])*.
هذا أمر لكلّ امّة على لسان كلّ رسول، كما يجيء بيانه في عاشر «باب النوادر»[٧] من «كتاب العقل».
(فَلَوْ كَانَ): الفاء للتفصيل.
(يَسَعُ أَهْلَ الصِّحَّةِ والسَّلَامَةِ الْمُقَامُ عَلَى الْجَهْلِ) أي لو لم يكن المقام على اتّباع الظنّ في شيء من الأحكام منافياً للاعتراف بربوبيّة اللَّه تعالى.
(لَمَا أَمَرَهُمْ) أي على لسان كلّ رسول وفي كلّ شريعة.
(بِالسُّؤَالِ): أي ما داموا لا يعلمون، وهذا ظاهر.
(وَلَمْ يَكُنْ يَحْتَاجُ إِلى بَعْثَةِ الرُّسُلِ بِالْكُتُبِ وَالْآدَابِ). الواو للعطف على الجزاء، فيفيد ثبوت الاحتياج، إشارةً إلى قوله تعالى في سورة النساء: «رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً»[٨] أي ممتنعاً من ترك[٩]
[١]. في الكافي المطبوع:+/« عزّوجلّ».
[٢]. في حاشية« أ»:« أي المنع كما مرّ آنفاً».
[٣]. التوبة( ٩): ١٢٢.
[٤]. أي الحديث ٧ من باب فرض العلم ووجوب طلبه.
[٥]. في حاشية« أ»:+/« أي المنع».
[٦]. النحل( ١٦): ٤٣؛ الأنبياء( ٢١): ٧.
[٧]. في حاشية« أ»:« وهو الباب السابع عشر».
[٨]. النساء( ٤): ١٦٥.
[٩]. في« ج»:« عدم».