الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٩٩
(الْأَخْذُ بِهَا) أي بالسنّة في الفريضة. والمراد بالأخذ بها هاهنا التمسّك بها ورعاية حدودها.
(هُدًى)؛ بضمّ الهاء وفتح الدال والقصر: الرشاد.
(وَتَرْكُهَا) أي ترك السنّة في الفريضة.
(ضَلَالَةٌ)، هي أشدّ الذنب، وضدّها الهدى.
(وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ) أي في غير ما فرضه اللَّه، وذلك كالمندوبات، نحو:
«فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ»[١]، ونحو: «فَكاتِبُوهُمْ»[٢]، وكالآداب، نحو: كلّ ممّا يليك، وكالإرشاد، نحو: «وَ اسْتَشْهِدُوا»[٣].
(الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ) أي كمال للمكلّف.
(وَتَرْكُهَا إِلى غَيْرِ خَطِيئَةٌ)[٤]. إن كان «غير» منوّناً أو مقطوعاً عن الإضافة بغير تنوين مضموماً فالظرف لغو متعلّق بتركها بتضمين معنى التوجّه، و «خطيئة» خبر المبتدأ، ومعنى الترك إلى الغير الترك بالكلّيّة، وإن كان مضافاً إلى «خطيئة» فإلى بمعنى «مع» والظرف مستقرّ خبر المبتدأ، والخطيئة على الأوّلين بمعنى التخطّي عن المرغوب، وعلى الأخير بمعنى الذنب، ويؤيّد الأوّلين رواية البرقي في المحاسن «إلى غيرها»[٥].
تَمَّ كِتابُ الْعَقْلِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَيَتْلُوهُ كِتَابُ التَّوْحِيدِ[٦].
[١]. النساء( ٤): ٣.
[٢]. النور( ٢٤): ٣٣.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٨٢.
[٤]. في الكافي المطبوع:« خطيئةٍ» بالجر.
[٥]. المحاسن للبرقي، ج ١، ص ٢٢٤، باب الاحتياط في الدين والأخذ بالسنّة، ح ١٤٠.
[٦]. في الكافي المطبوع:« تمّ كتاب العلم، والحمد للَّهرب العالمين وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين».