الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٨٨
دين اللَّه الذي بات في فراشه حينئذٍ كان ذكره هنا خروجاً عن البلاغة، أو لا يرون إلى قوله في بيان النصرة: «فأنزل عليه»[١] ولم يقل: فأنزل عليه وعلى صاحبه، كما في قوله في موضع آخر «عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ»[٢] «قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ»[٣].
وروى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتيني رسول ربّي فاجيب وأنا تاركٌ فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب اللَّه، فيه النور والهدى، فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به؛ وأهل بيتي، اذكّركم اللَّه في أهل بيتي، اذكّركم اللَّه في أهل بيتي، اذكّركم اللَّه في أهل بيتي»[٤].
الرابع:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ)؛ بضمّ المهملة وسكون القاف والموحّدة والهاء. (عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: مَا لَمْ يُوَافِقْ مِنَ الْحَدِيثِ الْقُرْآنَ، فَهُوَ زُخْرُفٌ).
يعلم معناه من شرح سابقه.
الخامس:
(مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِمِنى) أي في حجّة الوداع، وذلك حين علم أنّه قد كثرت[٥] عليه الكذّابة، كما مرّ في أوّل «باب اختلاف الحديث» وعلم أنّ المنافقين وضعوا ويضعون أحاديث عنه صلى الله عليه و آله في ما يتعلّق بالإمامة وتمييز أهل الذِّكر المأمور بسؤالهم فيما لا يعلم عن غيرهم.
(فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي) أي في باب الإمامة.
(يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ)، الجملة حال عن فاعل جاءكم.
[١]. المراد الآية ٤٠ من سورة اللتوبة:« فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ».
[٢]. التوبة( ٩): ٢٦.
[٣]. البقرة( ٢): ١١٨.
[٤]. صحيح مسلم، ج ٧، ص ١٢٢، باب من فضائل علي عليه السلام.
[٥]. في« ج»:« كثر».