الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٣٣ - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، وأنّه ليس شي ء من الحلال والحرام و
على أنّ ولد بنت الرجل ولد له، وبيانه في «كتاب الروضة» بعد حديث الفقهاء والعلماء[١].
(وَأَنَا أَعْلَمُ)؛ بصيغة المتكلّم. (كِتَابَ اللَّهِ) أي القرآن، ويحتمل كلّ كتاب أنزله.
(وَفِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ). البدء-/ بفتح الموحّدة وسكون المهملة والهمز- مصدر بداه- كمنعه-: إذا فعله ابتداءً، والخلق بمعنى المخلوق، أو بمعنى المصدر والإضافة إلى المفعول.
والمراد أنّ فيه بيان أنّ العالم ليس بقديم، لا ذاتاً ولا زماناً، وهو ردّ على الفلاسفة الزنادقة والصوفيّة الاتّحاديّة حيث قالوا بقِدم العالم، الأوّلون[٢] مع الإقرار بالمغايرة بين المؤثّر والأثر بالذات، والآخرون[٣] مع دعوى اتّحادهما بالذات وتغايرهما بالاعتبار.
(وَمَا هُوَ كَائِنٌ) أي باقٍ بشخصه أو بنوعه.
(إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَفِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَخَبَرُ الْأَرْضِ، وَخَبَرُ الْجَنَّةِ وَخَبَرُ النَّارِ) أي فيه بيان لامتياز الأشياء المتقابلة بعضها عن بعض بحيث لا يشتبه فيه أحد المتغايرين بالآخر أصلًا، والاقتصار على الامور المذكورة على سبيل المثال.
(وَخَبَرُ مَا كَانَ وَخَبَرُ[٤] مَا هُوَ كَائِنٌ) أي فيه بيان كلّ ما وقع ولم يبق لا بشخصه ولا بنوعه كطوفان نوح، وبيان كلّ ما هو واقع في الحال أو الاستقبال ولم يقع قبلُ لا بشخصه ولا بنوعه.
(أَعْلَمُ)؛ بصيغة المتكلِّم. (ذلِكَ) أي جميع ما في كتاب اللَّه. والمراد العلم به بشرط الاستنباط من كتاب اللَّه، فلا ينافي أمثال[٥] ما يجيء في «كتاب التوحيد» في بعض أحاديث «باب البداء».
[١]. الكافي، ج ٨، ص ٣٠٧ وما بعدها.
[٢]. أي الفلاسفة.
[٣]. أي الصوفية.
[٤]. في« د»:-/« خبر».
[٥]. في« د»:-/« أمثال».