الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٠٧ - باب البدع والرأي والمقاييس
شيء تُولِجونَهُ» بكسر اللام، أي تُدخِلونه في الدِّين من الأئمّة والأحكام ونحوها.
وقيل: بفتح اللام، أي تدخلونه وتصيرون إليه من جنّةٍ ونار[١]. انتهى.
وظاهر هذا الحديث أنّ المراد بالوليجة من دخل في سلسلة الأئمّة، سواء كان حقّاً أو باطلًا، وما يجيء في «كتاب الحجّة» في عاشر «مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام» من قوله عليه السلام: «الوليجة الذي يقام دون وليّ الأمر» تفسير لفردٍ منها[٢]، وهو من اتّخذ من دون اللَّه ولا رسوله ولا المؤمنين، أي بغير نصّ اللَّه ولا نصّ رسوله ولا نصّ الأئمّة السابقين، وهي فعيلة بمعنى فاعلة، والتاء للنقل من الوصفيّة إلى الاسميّة أو للتأنيث باعتبار نفس.
(فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)؛ أي على حقيقة الإيمان.
(فَإِنَّ). استدلالٌ على كفر القائلين بجواز انعقاد الإمامة بدون نصّ اللَّه ولا رسوله ولا الأئمّة السابقين، كما توهّمه القائلون بانعقاد إمامة «ركب وبا»[٣] بالبيعة.
(كُلَّ سَبَبٍ)؛ بالمهملة والموحّدة المفتوحتين: ما به يربط بين شيئين، والمراد هنا أمثال المصاهرة بين الوليجة وبين الإمام السابق، وأصله في الحبل كقوله: «فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ»[٤].
(وَنَسَبٍ)؛ بالنون والسين المفتوحتين: اتّصال الوليجة بالإمام السابق في أبي قبيلة كقريش.
(وَقَرَابَةٍ)؛ بفتح القاف: قرب النسب، ككون الوليجة عمّ الإمام السابق.
(وَوَلِيجَةٍ)؛ بتقدير ولوج وليجة، والمراد دخول وليجة في سلسلة الأئمّة بالتسلّط والسلطنة وكثرة الأتباع.
(وَبِدْعَةٍ وَشُبْهَةٍ). ذكر هذا الحديث تحت عنوان هذا الباب باعتبار هاتين، والبدعة:
متابعة هوى النفس، والشُبهة، بالضمّ: المشابهة المعتبرة في القياس.
[١]. النهاية، ج ٥، ص ٢٢٤( ولج).
[٢]. في« د»:« منهما».
[٣]. في« د»:« أبي بكر» وفي حاشية« أ»:« وهذا قلب لفظ أبو بكر».
[٤]. الحجر( ١٥): ١٥.