الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٣٩ - باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب
الرواية عنّي؛ لأنّ الرواية عمّن مضى أوفق للتقيّة في الصورتين جميعاً، وأبعد من آفة شهرة الحيّ في زمان تسلّط الظالمين.
(وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِجَمِيلٍ:). هذا كلام أبي بصير، فيكون إمّا من تتمّة الحديث، وإمّا حديثاً على حِدة مُسنَداً[١]. وقيل[٢]: الظاهر أنّه حديث على حدة[٣]. انتهى. وعلى هذا تكون أحاديث الباب ستّة عشر.
(مَا سَمِعْتَ مِنِّي فَارْوِهِ عَنْ أَبِي.) ذلك للتقيّة.
الخامس:
(وَعَنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَجِيئُنِي الْقَوْمُ) أي التلامذة (فَيَسْمَعُونَ[٤] مِنِّي حَدِيثَكُمْ) أي كتاب حديثكم (فَأَضْجَرُ)؛ بصيغة المتكلِّم المعلوم من باب علم، أو المجهول[٥] من باب الإفعال. والضجرة بالضمّ: الملال والسأمة.
(وَلَا أَقْوى) أي لكثرة الدرس بسبب كثرة القوم: التلاميذ، وسماع كلّ واحدٍ منهم منّي في موضع من كتاب الحديث غير ما يسمع الآخرون، فيؤدّي ذلك إلى الترك بالكلّيّة، أو يخاف من ذلك الترك بالكلّيّة، ويُحتمل أن لا يكون ذلك لكثرة عدد الدرس[٦] بل لطوله.
(قَالَ: فَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوَّلِهِ) أي أوّل حديثنا، والمراد كتاب الحديث، وأوّله ثلثه الأوّل.
(حَدِيثاً) أي درساً من الحديث (وَمِنْ وَسَطِهِ) أي ثلثه الوسط (حَدِيثاً) أي درساً من
[١]. في حاشية« أ»:« بالسند السابق».
[٢]. في حاشية« أ»:« القائل ميرزا محمد الاسترآبادي( منه)». ولم نجده فى حاشيته على الكافي المطبوع ضمن ميراث حديث شيعة، الدفتر الثامن.
[٣]. احتمله المولى المازندراني في شرح اصول الكافي، ج ٢، ص ٢١٦؛ ورفيع الدين النائيني في حاشيته على اصول الكافي، ص ١٨٣.
[٤]. في الكافي المطبوع:« فيستمعون».
[٥]. في« ج»:-/« من باب علم أو المجهول».
[٦]. في« ج»:« الرأس».