الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠٩ - باب النّوادر
وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً»[١].
(مُمَارٍ، مُتَعَرِّضٌ لِلْمَقَالِ فِي أَنْدِيَةِ)؛ جمع نديّ- كرغيف وأرغفة- والنديّ والنادي والندوة والمنتدى: مجلس القوم ومتحدّثهم، وقيل: جمع النادي أندية[٢]. انتهى. ولعلّه على خلاف القياس؛ لأنّ قياس أفعلة أن يكون مفردها على أربعة أحرف ثالثها مدّة.
(الرِّجَالِ) أي تلاميذه ونحوهم.
(بِتَذَاكُرِ الْعِلْمِ)؛ بالموحّدة حرف جرّ، والظرف متعلّق بمتعرّض أو بالمقال، والتفاعل هنا للتكرار والمبالغة، نحو: تبارك وتعالى، وأصله أنّ الفعل الصادر عن اثنين فصاعداً نحو: تضاربا وتضاربوا يكون فيه مغالبة ومبالغة وتكرار غالباً. والمراد بالعلم الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ وعن الاختلاف عن ظنّ، كما في سورة آل عمران: «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَ مَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ»[٣].
(وَصِفَةِ الْحُلْمِ). معطوفٌ على تذاكر، والصفة مصدر قولك: وصفته: إذا مدحته، كما في سورة النحل: «وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ»[٤]، ويجيء بيانه في «كتاب الإيمان والكفر» في ثاني عشر «باب مجالسة أهل المعاصي».
و «الحُلم» بالضمّ وبضمّتين: الفاسد ممّا يرى في النوم، كما في آية سورة يوسف:
«قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَ ما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ»[٥]، وفي سورة الأنبياء: «بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ»[٦]، وفي سورة الطور: «أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا»[٧]. وتقسيم ما يرى في
[١]. الأحزاب( ٣٣): ٥٧.
[٢]. المصباح المنير، ص ٥٩٨( ندا).
[٣]. آل عمران( ٣): ١٩.
[٤]. النحل( ١٦): ١١٦.
[٥]. يوسف( ١٢): ٤٤.
[٦]. الأنبياء( ٢١): ٥.
[٧]. الطور( ٥٢): ٣٢.