الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٦٧ - باب النهي عن القول بغير علم
(مِنْ كِتَابِهِ) أي من القرآن، والظرف مستقرّ صفة آيتين.
(أَنْ لَايَقُولُوا حَتّى يَعْلَمُوا) أي على أن لا يقولوا، وهو متعلّق ب «حضّ».
(وَلَا يَرُدُّوا[١] مَا لَمْ يَعْلَمُوا). معطوفٌ على «لا يقولوا»؛ أي وعلى أن لا يردّوا، و «ما» مصدريّة زمانيّة؛ أي حين لم يعلموا صحّة الردّ، فمفعول لم يردّوا[٢] مقدّر، أي شيئاً، ولو كانت موصولة لم يناسب قوله في سورة يونس: «قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ»[٣].
(وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ) في سورة الأعراف، وهو معطوف على «حضّ» عطف المفصّل على المجمل، ونقل في مجمع البيان في تفسير سورة يونس هذا الحديث[٤]، وفيه بدل هذا ثمّ قرأ: ( «أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ»[٥]).
مضى في شرح الخطبة أنّ «على» بنائيّة، والحقّ ضدّ الباطل، والمراد هنا المعلوم، وقد بيّن ذلك في قوله تعالى في سورة يونس وسورة النجم: «إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً»[٦]* ومضى بيانه في أوّل الباب.
(وَقَالَ) في سورة يونس، وفي مجمع البيان بَدَله وقرأ: ( «بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ»[٧]). ضمير «كذّبوا» لقوم كذّبوا ما سبق هذه الآية من أمثال قوله: «إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً»* فمفعول «كذّبوا» مقدّر، والباء في بما للمصاحبة، وما
[١]. في حاشية« أ»:« قوله:( ولا يرد) إلى آخره أي لا يرد شيئاً أتاهم من صادق بسبب أنهم لا يعلمون وجهه وتأويله، بل متى أخبر به الصادق وجب قبوله وإن لم يعلموا معناه وتأويله» شيخ علي.
[٢]. كذا في النسخ، والمناسب لمتن الكافي المشروح هنا:« لا يردّوا» بدل من:« لم يردّوا».
[٣]. يونس( ١٠): ١٨.
[٤]. مجمع البيان، ج ٥، ص ١٩٠.
[٥]. الأعراف( ٧): ١٦٩.
[٦]. يونس( ١٠): ٣٦؛ النجم( ٢٨): ٥٣.
[٧]. يونس( ١٠): ٣٩.