الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٧٤ - باب العقل والجهل
بالمعلوم؛ وبالجهل المجادلة لا بالتي هي أحسن وترك الحلم، أو هو القول على اللَّه بغير علم، ويسمّى كذباً وافتراءً كما مرّ في العشرين.
(وَالْفَهْمُ). المراد به البصيرة بمواقع الكلام في دفع كلمات الخصوم.
(مَجْدٌ)؛ بالفتح، أي كرم وحسب.
(وَالْجُودُ) بالمال (نُجْحٌ)؛ بضمّ النون وسكون الجيم ومهملة: الظفر بالحوائج، أي هو من أسباب الظفر.
(وَحُسْنُ الْخُلُقِ) أي المماشاة مع الخصوم في الكلام معهم.
(مَجْلَبَةٌ)؛ بفتح الميم وسكون الجيم وفتح اللام والموحّدة من جلبه- كنصر وضرب- أي ساقه من موضع إلى آخر، اسم المكان للكثرة؛ يقال: إذا كثر الشيء بالمكان مفعلة[١].
(لِلْمَوَدَّةِ)؛ بفتح الميم وقد تكسر وفتح الواو من باب علم: الحبّ، يعني أنّ حسن الخلق يجلب مودّة الخصوم وإصغاءهم إلى البرهان وإلى دفع شبههم.
(وَالْعَالِمُ بِزَمَانِهِ لَاتَهْجُمُ)؛ بكسر الجيم أو ضمّها، من «هجم عليه» بالفتح هجوماً: إذا انتهى إليه بغتةً، أو دخل بغير إذن.
(عَلَيْهِ اللَّوَابِسُ). جمع «لابسة» أي الشبهات، من لبست عليه الأمر- كضربت- أي خلطت، يعني أنّ من يعلم أحوال أهل زمانه- من تسرّع المشهورين بالصلاح والعلم إذا افترصوا فرصة إلى إيثار الحياة الدنيا إلّاالشاذّ النادر جدّاً- يعلم أحوال الصحابة والتابعين، ولا يكترث لشبهة كثرة أهل الخلاف وقلّة أهل الحقّ.
قال لي بعض الأصدقاء: إنّي أتعجّب في أنّ الجماعة بعد سماعهم الوصيّة من النبيّ صلى الله عليه و آله كيف ذهبوا عن أهل البيت في أوّل الأمر إلّاثلاثة؟
قلت: تعجّبي على عكس تعجّبك، أنت تتعجّب من ذهاب الجماعة، وأنا أتعجّب من بقاء الثلاثة، وليس ما سمعوا من النبيّ صلى الله عليه و آله فوق ما سمعوا من اللَّه في القرآن في تعيين
[١]. في« أ، ج»:« مفعله» بدون تنقيط الأخير.