الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦٨ - باب العقل والجهل
(وَالْفَهْمُ)؛ بفتح الهاء أو سكونها، مرَّ تفسيره في الرابع عشر عند قوله: «والفهم وضدّه الغباوة».
(وَالْحِفْظُ) أي المحافظة على ما يجب رعايته في المبادئ من الترتيب المنتج للمطلوب.
(وَالْعِلْمُ) بالمطلوب بالاستنتاج من تلك المبادئ.
(وَبِالْعَقْلِ يَكْمُلُ) أي الإنسان.
(وَهُوَ دَلِيلُهُ) أي العقل دليل الإنسان إلى إمام الحقّ.
(وَمُبْصِرُهُ)؛ بضمّ الميم وسكون الموحّدة وكسر الصاد المهملة، أي مبصر الإنسان؛ من أبصره: إذا جعله ذا بصيرة، أي ذكاء، أو ذا بصر، أي علم، كقوله تعالى: «فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً»[١]، أو بكسر الميم وفتح الصاد اسم آلة، أو بفتح الميم والصاد اسم مكان.
(وَمِفْتَاحُ أَمْرِهِ)؛ كما يعبّر عن كتاب اللَّه بأمر اللَّه. ويجيء في «كتاب الحجّة» في سادس «باب معرفة الإمام والردّ إليه» يعبّر عنه بأمر الناس، ويجيء في «كتاب الحجّة» في عاشر «باب ما نصّ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً»[٢] لأنّه صادر عن اللَّه لمصلحة الناس، فأمره عبارة عن القرآن. والمراد أنّ العقل يدلّ صاحبه إلى إمام عالم بجميع المتشابهات، حلّال للمشكلات، ويحمله على سؤاله عن كلّ ما يحتاج إليه؛ فالعقل مفتاح القرآن.
(فَإِذَا كَانَ تَأْيِيدُ عَقْلِهِ مِنَ النُّورِ). المراد بالنور أئمّة الهدى عليهم السلام، كما يجيء في «كتاب الحجّة» في أحاديث «باب أنّ الأئمّة عليهم السلام نور اللَّه عزّ وجلّ»، وتأييد عقله من النور في صورة كونه مشاهداً لإمام من أئمّة الهدى، مستفيداً منه مشافهةً.
(كَانَ عَالِماً) بكلّ ما يحتاج إليه.
(حَافِظاً) أي محافظاً على ما يجب حفظه من آداب الفكر في كلّ مسألة.
[١]. النمل( ٢٧): ١٣.
[٢]. لا يخفى عليك أنّ أحاديث هذه الباب في الكافي سبعة، انظر: الكافي، ج ١، ص ٢٨٦- ٢٩١.