الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦٧ - باب العقل والجهل
(فَجَمَعَ)؛ بصيغة المعلوم، والضمير للَّهأو للقائم، أو بصيغة المجهول. ويؤيّد الأوّل الاختلاف بين «جمع» و «كملت» في التذكير والتأنيث.
(بِهَا) أي بيده؛ فالباء للسببيّة، أو بالرؤوس؛ ف «الباء» بمعنى «في».
(عُقُولَهُمْ) أي عقل كلّ واحدٍ منهم، وجَمْعُ العقلِ عبارةٌ عن تقويته بجعل وسع صاحبه أكثر ممّا كان، وتفريقُهُ عبارةٌ عن ضدّ ذلك تشبيهاً له بالعسكر إن اجتمعوا فتحوا، وإن تفرّقوا صاروا مغلوبين، أو عن جمع جنوده التي مضت في رابع عشر الباب، أو عبارة عن جمع الحواسّ والآراء؛ بأن يكون الهمّ واحداً والفكر فارغاً والقلب صافياً، أو جعل كلّ من أفكاره ملاحظاً مع الباقي، فإنّ المتذكّر لأفكاره السابقة أبصرُ في الفكر.
(وَكَمَلَتْ بِهِ) أي بالجمع أو بمجموع وضع اليد والجمع.
(أَحْلامُهُمْ)؛ الأحلام: الأبدان بلا واحد، وجمع حلم بالكسر: الأناة.
الثاني والعشرون:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ) أي في الظاهر وجهاراً. (النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله[١]) وكذا أوصياؤه القائمون مقامه.
(وَالْحُجَّةُ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَبَيْنَ اللَّهِ) أي في الباطن (الْعَقْلُ)؛ كما مضى في ثاني عشر الباب.
الثالث والعشرون:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مُرْسَلًا، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: دِعَامَةُ)؛ بكسر الدال المهملة. (الْإِنْسَانِ الْعَقْلُ)؛ شبّهه بعماد البيت، لأنّه يقوم به أمر الإنسان وينتظم.
(وَالْعَقْلُ)؛ مبتدأ وخبره جملة قوله: (مِنْهُ الْفِطْنَةُ). والضمير للعقل، والظرف خبر مقدّم، و «الفطنة» مبتدأ ثان مؤخّر؛ أي يتأتّى منه الفطنة، أي سرعة الانتقال إلى المبادئ المناسبة للمطلوب.
[١]. في الكافي المطبوع:-/« صلّى اللَّه عليه وآله».