الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٧٤ - باب العقل والجهل
(وَقُلْتُ: هُوَ رَجُلٌ عَاقِلٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: وَأَيُّ عَقْلٍ لَهُ؟)؛ استفهام إنكاري، أي لا عقل له.
(وَهُوَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ؟! فَقُلْتُ[١]: وَكَيْفَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ؟ فَقَالَ: سَلْهُ: هذَا الَّذِي يَأْتِيهِ) أي الوسواس.
(مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟) أي هل هو من جملة القبيح أو الحسن؟
(فَإِنَّهُ يَقُولُ[٢]: مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) أي من القبيح الذي يدعو إليه الشيطان.
الحادي عشر:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مَا قَسَمَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ؛ فَنَوْمُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ) بفتحتين مصدر «سهر» كعلم. إذا لم ينم ليلًا.
(الْجَاهِلِ) أي تابع الهوى.
(وَإِقَامَةُ الْعَاقِلِ) فى بلده[٣]، أي طلبه الدِّين مع الإقامة.
(أَفْضَلُ مِنْ شُخُوصِ الْجَاهِلِ) أي من طلبه الدِّين بالشخوص.
يقال: شَخَصَ- كمنع- من بلد إلى بلد شخوصاً، أي ذهب.
(وَلَا بَعَثَ اللَّه نَبِيّاً وَلَا رَسُولًا).
النبيّ- بفتح النون وكسر الموحّدة وشدّ الخاتمة- إنسان جاءه الوحي من اللَّه تعالى، سواء بُعِث إلى غيره أم لا.
والرسول: النبيّ المبعوث إلى غيره؛ وهو على قسمين: الأوّل: مَن كان نبيّاً قبل رسالته، الثاني: مَن كانت نبوّته حين رسالته. والقسم الأوّل أفضل من القسم الثاني.
والمراد بالنبيّ هنا الأوّل من قسمي الرسول، والمراد بالرسول هنا ثاني قسميه، كما في سورة مريم: «وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا»[٤]. ويجيء بيانه في «كتاب الحجّة» في شرح أوّل
[١]. في« أ» والكافي المطبوع:+/« له».
[٢]. في« أ» والكافي المطبوع:+/« لك».
[٣]. في« أ»:-/« في بلده».
[٤]. مريم( ١٩): ٥١.