الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٧٣ - باب العقل والجهل
لَيْسَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةٌ)؛ بفتح الموحّدة: كلّ أهلي ذي أربع قوائم. والمراد بهيمة مطلقة، ويحتمل أن يكون المراد بهيمةً مختصّةً به مركوبةً له.
(فَلَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ). خصّه بالذكر لأنّه أخسّ ما يركب.
(رَعَيْنَاهُ فِي هذَا المَوْضِعِ؛ فَإِنَّ هذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: وَمَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ؟)؛ الاستفهام الإنكاري مقدّر، والواو للعطف على مقدّر هو نفي الأعلى من الحمار. وفيه لطف إشارة إلى حماقة المخاطب.
وإن اريد بالبهيمة المختصّة فهذا خبر عن أنّه ما يمكن أو ما يكون لربّك حمار، والواو للعطف على قول المخاطب «ليس لربّنا» إلى آخره، فإنّ «ليس» لمجرّد النفي في الحال.
(فَقَالَ) ردّاً لإنكار الملك أو على طبق كلامه:
(لَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ مَا كَانَ). إقحام لفظة «كان» للاستبعاد.
(يُضَيِّعُ)[١] بصيغة المعلوم من باب التفعيل، وفيه ضمير اللَّه، أو من المجرّد ولا ضمير فيه.
(مِثْلُ)؛ بالنصب أو بالرفع، وإقحامه للإشارة إلى كثرة الحشيش.
(هذَا الْحَشِيشِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَكِ: إِنَّمَا أُثِيبُهُ عَلى قَدْرِ عَقْلِهِ).
التاسع:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ)؛ بفتح النون وسكون الواو وفتح الفاء. (عَنِ السَّكُونِيِّ)؛ بفتح المهملة.
(عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالٍ) في العبادة (فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ؛ فَإِنَّمَا يُجَازى بِعَقْلِهِ) أي بقدر عقله.
العاشر:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلًا مُبْتَلىً بِالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ) أي وسواسيّاً فيهما وفي نيّتهما.
[١]. في الكافي المطبوع:« يَضِيعُ».