الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٥٠ - خطبة الكافي
وقوله: «ذلك كلّه» إشارة إلى جميع ما سأل الأخ عنه، وقد ذكرنا أنّ مسألة الإمامة ليست داخلة فيه.
وقوله: «وقبول» إلى آخره ناظر إلى قوله: «أوسع» ففي الكلام نشر على ترتيب اللّف[١].
ويظهر بهذا التقرير أنّ مقصود المصنّف رحمه الله أنّه لا يجري في شيء ممّا سأل عنه الأخ شيء من الأقوال الثلاثة، إنّما يجري فيه التوسيع، بخلاف ما فيه تنازع بين رجلين كما يجيء في كتاب العقل في آخر باب اختلاف الحديث[٢] من مقبولة عمر بن حنظلة فإنّ فيه ترتيباً.
وقال صاحب الفوائد المدنيّة: «كأنّ مقصوده- رحمه اللَّه- ذلك مع فقد الترجيحات المذكورة»[٣] انتهى.
وفيه ما فيه.
والمراد بالعالم هنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أو أبو عبداللَّه عليه السلام فإنّه منقول عنه فيما يجيء في «كتاب العقل» في الثامن والتاسع من «باب اختلاف الحديث». والمآل واحد.
و «ما» مصدرية و «من» في «من الأمر» اسم بمعنى البعض، ومنصوب محلّاً على أنّه مفعول «وسع»، وفيه إشارة إلى أنّ التوسيع مع شائبة تضييق لقوله: من باب التسليم، فإنّه يدلّ على أنّه إن كان مع اتّباع ظنّ بأحدهما كان حراماً، وربما كان الأحوط حينئذٍ اختيار خلاف المظنون.
و «الأمر»: الشأن، وضمير «فيه» لذلك كلّه، ومعنى التسليم يجيء في كتاب الحجّة في باب التسليم وفضل المسلمين[٤].
[١]. في« د»:« وقوله:" وقبول" إلى آخره ناظر إلى قوله:" أوسع" ففي الكلام تفسير على ترتيب اللف، وقوله:" ذلك كله" إشارة إلى جميع ما سأل الأخ عنه وقد ذكرنا أنّ مسألة الإمامية ليست داخلة فيه» بدل من« وقوله: ذلك كلّه» إلى هنا.
[٢]. في حاشية« أ»:« وهو الباب الثاني والعشرون».
[٣]. الفوائد المدنية، ص ٥٢٦.
[٤]. في حاشية« أ»:« وهو الباب الرابع والتسعون».