الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١١٥ - خطبة الكافي
امّه، والنصب على أنّه مفعول مطلق لنيابته عن المصدر، كما في قوله: «أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً»[١].
(مُنْفَصِلَةً مِنَ الْبَهَائِمِ) أي من خلقة البهائم.
(فِي الْفِطَنِ)؛ بكسر الفاء وفتح المهملة، جمع «فطنة» وهي الفهم، والظرف متعلّق بمنفصلة.
(وَالْعُقُولِ الْمُرَكَّبَةِ فِيهِمْ)؛ بتشديد الكاف المفتوحة، أي المحمولة عليهم المجعولة فيهم من ركّبه تركيباً: إذا جعله راكباً، وإنّما يستعمل في نحو تركيب الفصّ في الخاتم، والنصل في السهم.
(مُحْتَمِلَةً)؛ بصيغة اسم الفاعل، أي قابلة وإن كان في الدنيا باعتبار بعض الأفراد، وهو خلقة أهل الصحّة والسلامة.
(لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ). الظرف متعلّق ب «محتملة» أي لكون من هي فيه مأموراً ومنهيّاً.
(وَجَعَلَهُمْ- جَلَّ ذِكْرُهُ- صِنْفَيْنِ: صِنْفاً) أي جعل[٢] صنفاً.
(مِنْهُمْ أَهْلَ الصِّحَّةِ وَالسَّلَامَةِ، وَصِنْفاً مِنْهُمْ أَهْلَ الضَّرَرِ وَالزَّمَانَةِ)؛ بفتح الزاي، أي الآفة[٣]. وهم- على ما يجيء في «كتاب الجنائز» في أوّل «باب الأطفال»- سبع طوائف:
الأطفال، والذي مات من الناس في الفترة- أي بين مضيّ الإمام السابق وبين بلوغ خبر الإمام اللاحق وظهور حجّته-، والشيخ الكبير الذي أدرك النبيّ صلى الله عليه و آله وهو لا يعقل، والأصمّ والأبكم الذي لا يعقل، والمجنون والأبله الذي لا يعقل.
وفيه: أنّ تكليف هؤلاء السبع سيقع في القيامة، وبهذا الاعتبار جُعلوا صنفاً من عباده، ومَن عداهم أهل الصحّة والسلامة.
(فَخَصَّ) أي في الدنيا.
[١]. نوح( ٧١): ١٧.
[٢]. في« أ»:+/« منهم».
[٣]. المصباح المنير، ص ٢٥٦( زمن).