الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١١ - ١ حياته
كان مضطرباً في معيشته هناك، وقد نقلت كتب التراجم وقوع مناظرات متفرقة بين الملّا خليل وعلماء آخرين من الشيعة والسنّة في مسائل مختلفة.
وقد نقل الشيخ الحرّ العاملي أنّه في سفره الأوّل إلى مكّة المكرّمة التقى بالملّا خليل وكان مشغولًا بكتابة حاشية على تفسير مجمع البيان[١].
وكتب عبد الحيّ الرضوي في كتاب حديقة الشيعة[٢] ضمن نقله لأوضاع الحجّ: أنّ حكّام مكّة إذا صادف عيد الأضحى عندهم يوم الجمعة يسمّونه الحجّ الأكبر، وحينئذٍ تكون لهم منافع كثيرة، ولذلك نراهم لو أنّ عيد الأضحى صادف يوم السبت يعلنون العيد يوم الجمعة، وكان هذا أمراً مشكلًا للشيعة؛ لأنّهم إمّا يتابعون الحكّام وأبناء العامة، وإما يبقى حجّهم ناقص ولا يستطيعون الإحلال من إحرامهم. نقل عبد الحيّ الرضوي عن والده: أنّ ملّا خليل القزويني حجّ وطرحت هذه المشكلة، فلم يتابعهم في أمرهم، لكنّهم لمّا عرفوا ذلك أصدروا حكم الإعدام في حقّه، ولكنّ الملّا خليل اختفى في تنّور ونقل إلى نقطة من نقاط الحجاز، وبقي هناك إلى الموسم القادم، فلمّا جاء الموسم الجديد جاء بهيئة حطّاب يحتطب الشوك من الصحراء ويحمله مع قافلة حتّى دخل مكّه وأدّى فريضة الحجّ ورجع[٣].
٧/ ١. رجوعه إلى قزوين
لقد رجع الملّا خليل إلى قزوين بعد إقامته لعدّة سنوات في مكّة المكرّمة، وبقي في قزوين إلى آخر عمره الشريف مشغولًا بالتدريس والتأليف، وقد فقد بصره في آخر عمره، وفي سنّ الثامنة والثمانين ودّع هذه الدار الفانية وقضى نحبه.
[١]. أمل الآمل، ج ٢، ص ١١٢.
[٢]. هذا الكتاب غير كتاب حديقة الشيعة المنسوب لملّا أحمد الأردبيلي، ولم تصله يد الطبع والنشر، نعم، عرفت لهنسخة خطّية محفوظة في مكتبة آية اللَّه السيّد المرعشي برقم ١١٢٤. انظر: فهرست نسخههاى خطى كتابخانه آية اللَّه مرعشى، ج ٣، ص ٢٩٥- ٢٩٧.
[٣]. حجّاج شيعى در دوره صفوى، رسول جعفريان( المطبوع في مجلّه ميقات حجّ، ش ٤، ص ١٣٧٢) ص ١١٧.