الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٩ - ٥٧ ـ بَابُ حَجِّ الْمُجَاوِرِينَ وَقُطَّانِ مَكَّةَ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِحَجَّةٍ عَنْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ أَقَامَ سَنَةً ، فَهُوَ مَكِّيٌّ ، فَإِذَا [١] أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ ، أَوْ أَرَادَ [٢] أَنْ يَعْتَمِرَ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَةَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِمَكَّةَ [٣] ، وَلكِنْ يَخْرُجُ إِلَى الْوَقْتِ ، وَكُلَّمَا حَوَّلَ [٤] رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ ». [٥]
٧٠٥٦ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ ، قَالَ :
كُنْتُ مُجَاوِراً بِمَكَّةَ ، فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : مِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ بِالْحَجِّ؟
فَقَالَ : « مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مِنَ الْجِعْرَانَةِ ، أَتَاهُ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ فُتُوحٌ : فَتْحُ [٦] الطَّائِفِ ، وَفَتْحُ خَيْبَرَ [٧] ، وَالْفَتْحُ [٨] ».
فَقُلْتُ : مَتى أَخْرُجُ؟
قَالَ : « إِنْ [٩] كُنْتَ صَرُورَةً [١٠] ، فَإِذَا مَضى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمٌ ؛ وَإِنْ [١١] كُنْتَ قدْ
[١] في « ظ ، بث ، بخ ، جد » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب : « فإن ».
[٢] في « بف » : « وأراد ».
[٣] في الوسائل : « من مكّة ».
[٤] في الوافي : « حوّل ، أي أتى عليه حول ». وهذا لا تساعده اللغة ؛ فإنّ « حوّل » يستعمل متعدّياً بمعنى نَقَلَ ، ولازماً بمعنى تحوّل وتنقّل. ويقال : حال الشيءُ وأحالَ وأَحْوَلَ ، إذا أتى عليه حول. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٨٠ ؛ المصباح المنير ، ص ١٥٧ ( حول ).
[٥] التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٠ ، ح ١٨٩ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٢ ، ح ١٢٣٩٢ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٩ ، ح ١٤٧٦٣.
[٦] في البحار : ـ « فتح ».
[٧] في حاشية « بث » والوافي : « حنين ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : وفتح خيبر ، لعلّه كان : فتح حنين ، فصحّف ، وعلى ما في الكتاب لعلّ المراد أنّ فتح خيبر وقع بعد الرجوع من الحديبية ، وهي قريبة من الجعرانة ، أو حكمها حكم الجعرانة في كونها من حدود الحرم ».
[٨] في « بس ، جد » : + « فتح مكّة ». وفي الوافي : « لعلّ المراد بالفتح فتح مكّة ».
[٩] في « ى » : « إنّك ».
[١٠] في المرآة : « قوله عليهالسلام : إن كنت صرورة ، هذا يدلّ كخبر ابن الحجّاج على أنّه ينبغي للصرورة أن يحرم من أوّل ذي الحجّة دون غيره ، ولعلّه على المشهور محمول على الفضل والاستحباب ».
[١١] في الوسائل : « فإذا ».