الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٧ - ٥٧ ـ بَابُ حَجِّ الْمُجَاوِرِينَ وَقُطَّانِ مَكَّةَ
فَقَالَ [١] : « فَلْتَنْظُرْ [٢] مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّرْوِيَةِ ، فَإِنْ طَهُرَتْ فَلْتُهِلَّ بِالْحَجِّ [٣] ، وَإِلاَّ فَلَا يَدْخُلْ [٤] عَلَيْهَا يَوْمُ [٥] التَّرْوِيَةِ إِلاَّ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ. وَأَمَّا الْأَوَاخِرُ فَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ ».
فَقُلْتُ : إِنَّ مَعَنَا صَبِيّاً مَوْلُوداً ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ [٦] بِهِ؟
فَقَالَ : « مُرْ أُمَّهُ تَلْقى حَمِيدَةَ [٧] ، فَتَسْأَلَهَا : كَيْفَ تَصْنَعُ بِصِبْيَانِهَا؟ ».
فَأَتَتْهَا فَسَأَلَتْهَا : كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ : إِذَا كَانَ [٨] يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَحْرِمُوا عَنْهُ ، وَجَرِّدُوهُ [٩] وَغَسِّلُوهُ كَمَا يُجَرَّدُ الْمُحْرِمُ ، وَقِفُوا بِهِ الْمَوَاقِفَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَارْمُوا عَنْهُ ، وَاحْلِقُوا عَنْهُ [١٠] رَأْسَهُ ، وَمُرِي الْجَارِيَةَ أَنْ تَطُوفَ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَخْرُجُ إِلى بَعْضِ الْأَمْصَارِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى مَكَّةَ ، فَيَمُرُّ بِبَعْضِ الْمَوَاقِيتِ : أَلَهُ [١١] أَنْ يَتَمَتَّعَ؟
قَالَ : « مَا أَزْعُمُ أَنَّ ذلِكَ لَيْسَ لَهُ لَوْ فَعَلَ ، وَكَانَ الْإِهْلَالُ [١٢] أَحَبَّ إِلَيَّ ». [١٣]
[١] في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، جد » والوسائل ، ح ١٤٧٥٩ : « قال ».
[٢] في الكافي ، ح ٧٧٠٠ : « تنتظر ».
[٣] في الكافي ، ح ٧٧٠٠ : ـ « بالحجّ ».
[٤] في الكافي ، ح ٧٧٠٠ : « فلا تدخلنّ ».
[٥] في « بح » والكافي ، ح ٧٧٠٠ : ـ « يوم ».
[٦] في « بس » : « تصنع ». وفي « بخ ، بف » : « يصنع ».
[٧] في « بس » : « جحدة ».
[٨] في « جد » : « كانت ».
[٩] التجريد : التعرية من الثياب. والمراد : شبّهوه بالحاجّ وإن لم يكن حاجّاً. قال ابن الأثير : « وقيل : يقال : تجرّدفلان بالحجّ ، إذا أفرده ولم يقرن ». وسيجيء مزيد بيان في الباب الآتي ذيل الحديث الثاني. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٦ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ( جرد ).
[١٠] في « ى ، بث ، بح ، بخ » والوافي : ـ « عنه ».
[١١] في « جن » : « له » بدون الهمزة.
[١٢] في « بح » والمرآة : + « بالحجّ ». وقال في الوافي : « يعني الإهلال بالحجّ المفرد ». وفي المرآة : « وأمّا قوله عليهالسلام : وكان الإهلال بالحجّ أحبّ إليّ ، فظاهره كون العدول عن التمتّع له أفضل. ويحتمل أن يكون ذلك تقيّة ، ولا يبعد أن يكون المراد به أن يذكر الحجّ في تلبية العمرة ؛ ليكون حجّة عراقيّاً ، كما مرّ ».
[١٣] الكافي ، كتاب الحجّ ، باب نادر ، ح ٧٧٠٠ ، من قوله : « فأرسلت إليه أنّ بعض من معنا » إلى قوله : « إلاّ وهي محرمة ». وفي التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥ ، ح ١٣٧ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « كلّما طفت طوافاً وصلّيت ركعتين فاعقد بالتلبية ». وراجع : الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك ، ح ٧٦٨٢