الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩١ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
قَصِيراً وَكَانَ ذلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بِثَلَاثِينَ سَنَةً [١] ، فَأَرَادَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَهْدِمُوا الْكَعْبَةَ وَيَبْنُوهَا ، وَيَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهَا [٢] ، ثُمَّ أَشْفَقُوا مِنْ ذلِكَ ، وَخَافُوا إِنْ وَضَعُوا فِيهَا الْمَعَاوِلَ [٣] أَنْ تَنْزِلَ [٤] عَلَيْهِمْ عُقُوبَةٌ ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : دَعُونِي أَبْدَأُ ، فَإِنْ كَانَ لِلّهِ [٥] رِضىً لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذلِكَ كَفَفْنَا [٦] ، فَصَعِدَ [٧] عَلَى الْكَعْبَةِ ، وَحَرَّكَ مِنْهَا [٨] حَجَراً ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ حَيَّةٌ ، وَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذلِكَ بَكَوْا وَتَضَرَّعُوا [٩] ، وَقَالُوا : اللهُمَّ إِنَّا لَانُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلَاحَ [١٠] ، فَغَابَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ ، فَهَدَمُوهُ وَنَحَّوْا حِجَارَتَهُ حَوْلَهُ حَتّى بَلَغُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ عليهالسلام ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهِ [١١] وَحَرَّكُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ عليهالسلام ، أَصَابَتْهُمْ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وَظُلْمَةٌ ، فَكَفُّوا عَنْهُ [١٢]
[١] في مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٥٧ : « قوله عليهالسلام : بثلاثين سنة ، هذا مخالف لما هو المشهور بين أرباب السير أنّ هذا البناء للكعبة كان في خمس وثلاثين من مولده صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيكون قبل البعثة بخمس سنين ، وحمله على أنّ عمره في ذلك الوقت كان ثلاثين سنة بعيد ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : بثلاثين سنة ، وهم فيه الراوي قطعاً ؛ لأنّ ثلاثين سنة قبل المبعث كان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ابن عشر سنين ، واتّفقت الأخبار على أنّه كان صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد ثلاثين من عمره ، وصرّح ابن إسحاق بأنّه كان بلغ خمسة وثلاثين ».
[٢] في « ى ، بس » وحاشية « جن » والوافي والوسائل : « عرضها ».
[٣] في « ظ ، جد » : « المعول ». و « المَعاوِل » : جمع المِعْول ، وهو الفأس العظيمة التي يُنْقَربها الصخر. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٨ ( عول ).
[٤] في « بس » والوافي والوسائل : « أن ينزل ».
[٥] في « بس » : + « فيه ».
[٦] في « بح ، بف » وحاشية « بث ، جن » والوافي والبحار : « كففت ».
[٧] في الوسائل : « وصعد ».
[٨] هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار. وفي « ى ، جن » والمطبوع والوسائل : « منه ».
[٩] في الوافي : « وصرخوا ».
[١٠] في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جن » والوافي والبحار : « الصلاح ».
[١١] في « بس ، جن » : « عرصتها ». وفي « ى ، بف » والوافي والوسائل : « عرضه ».
[١٢] في « بس » : ـ « عنه ».