الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٧ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
صَدَقْتُمْ ، فَمَا مَخْرَجِي مِمَّا [١] وَقَعْتُ فِيهِ؟ قَالُوا : تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِغَيْرِ ذلِكَ ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ».
قَالَ : « فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِخَيْرٍ ، فَرَجَعَتْ حَدَقَتَاهُ حَتّى ثَبَتَتَا [٢] مَكَانَهُمَا ».
قَالَ : فَدَعَا [٣] بِالْقَوْمِ [٤] الَّذِينَ أَشَارُوا عَلَيْهِ [٥] بِهَدْمِهَا ، فَقَتَلَهُمْ ، ثُمَّ أَتَى [٦] الْبَيْتَ ، وَكَسَاهُ [٧] ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ جَزُورٍ [٨] حَتّى حُمِلَتِ الْجِفَانُ [٩] إِلَى السِّبَاعِ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ ، وَنُثِرَتِ الْأَعْلَافُ [١٠] فِي الْأَوْدِيَةِ لِلْوُحُوشِ [١١] ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَنْزَلَ بِهَا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ غَسَّانَ [١٢] وَهُمُ الْأَنْصَارُ ». [١٣]
[١] في « جن » : « بما ».
[٢] في « ظ ، جد » والوسائل : « ثبتا ». وفي « بث ، بخ » : « ثبتا في ». وفي « بف » والوافي : + « في ».
[٣] في « جن » : « فدعاه ».
[٤] في « بخ ، بف » والوافي : « القوم ».
[٥] في « ظ » : « عليها ».
[٦] في « ظ ، بح ، جد » : + « إلى ».
[٧] في « بث ، بخ » والوافي : « فكساه ».
[٨] « الجزور » : البعير والإبل ، ذكراً كان أو انثى ، إلاّ أنّ اللفظة مؤنّثة. والجمع : جُزُر وجزائر. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( جزر ).
[٩] « الجِفان » : جمع الجَفْنة ، وهي القَصْعَة ، أو أعظم ما يكون من القصاع. والقصعة : إناء. راجع : لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٨٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٩ ( جفن ).
[١٠] في « بف » : « الأعلاق ». وفي الوافي : « ربّما يوجد في بعض النسخ : الأعلاق ـ بالقاف ـ ويفسّر بنفائس الأموال. واحدته : عِلْق : بالكسر. وهو تصحيف ؛ لأنّ قوله : للوحوش ، يأباه ».
[١١] في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل والبحار : « للوحش ».
[١٢] في « بخ » : « غيسان ». وقال الجوهري : « غسّان : اسم ماء نزل عليه قوم من الأزد فنسبوا إليه ، منهم بنو جَفْنة رهط القوم ، ويقال : غسّان : اسم قبيلة ». الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٧٤ ( غسن ).
[١٣] الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ، ذيل ح ٢٣٢٤ ، ملخّصاً ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣ ، ح ١١٤٩٦ ؛ الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٨ ، ح ١٧٦٣٨ ، من قوله : « فقال : إنّ تبّعاً لمّا أن جاء من قبل العراق » ؛ البحار ، ج ١٤ ، ص ٥٢١ ، ح ٦.