الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩٥
أَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى مُوسى عليهالسلام ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى عِيسى عليهالسلام ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ ، وَبِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنْ تَقْطَعَ عَنِّي هذَا الدَّمَ.
فَإِنِ انْقَطَعَ ، فَلَمْ تَرَ يَوْمَهَا ذلِكَ شَيْئاً ، وَإِلاَّ فَلْتَغْتَسِلْ مِنَ الْغَدِ فِي [١] مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي اغْتَسَلَتْ فِيهَا بِالْأَمْسِ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ، فَلْتُصَلِّ [٢] ، وَلْتَدْعُ بِالدُّعَاءِ ، وَلْيُؤَمِّنَّ [٣] النِّسْوَةُ إِذَا دَعَتْ ».
فَفَعَلَتْ ذلِكَ الْمَرْأَةُ ، فَارْتَفَعَ [٤] عَنْهَا الدَّمُ حَتّى قَضَتْ مُتْعَتَهَا وَحَجَّهَا [٥] ، وَانْصَرَفْنَا [٦] رَاجِعِينَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا [٧] إِلى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ ، عَاوَدَهَا [٨] الدَّمُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَدْعُو بِهذَيْنِ الدُّعَاءَيْنِ فِي دُبُرِ صَلَاتِي؟
فَقَالَ : « ادْعُ بِالْأَوَّلِ إِنْ أَحْبَبْتَ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَا تَدْعُ بِهِ إِلاَّ فِي الْأَمْرِ الْفَظِيعِ [٩] يَنْزِلُ [١٠] بِكَ ». [١١]
[١] في « جن » : ـ « في ».
[٢] في الوافي : « فلتغتسل ».
[٣] في « بح ، جد ، جن » : « ولتؤمّنّ ».
[٤] في « بث ، جن » : « فانقطع ».
[٥] في « بس ، بف » : « وحجّتها ».
[٦] في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فانصرفنا ».
[٧] في « بف » والوافي : « انتهت ».
[٨] في « بس » : « عاود ». وفي « بث ، بخ » والوافي : « عادها ».
[٩] في الوافي : + « الذي ». والأمر الفظيع : شديد الشناعة ، يقال : فَظُعَ الأمر فَظاعة وأفظع : اشتدّ وشَنُعَ وجاوزالمقدار والحدّ في القبح. ويقال : افْظِعَ الرجل ، أي نزل به أمر شديد أو عظيم. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٥٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٧٨ ( فظع ).
[١٠] في « بف » والوافي : « نزل ».
[١١] الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٠٤ ، ح ١٣٦٢٢ ؛ الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٨٢٢١.