الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٨ - ٤٦ ـ بَابُ الْقَوْلِ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ [١] وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ [٢] وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ. اللهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي ، بِكَ أَحُلُّ ، وَبِكَ أَسِيرُ. اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هذَا السُّرُورَ وَلْعَمَلَ بِمَا [٣] يُرْضِيكَ عَنِّي [٤] اللهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَاصْحَبْنِي فِيهِ ، وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ ، وَلَاحَوْلَ [٥] وَلَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ [٦] اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَهذَا [٧] حُمْلَانُكَ [٨] ، وَالْوَجْهُ وَجْهُكَ ، وَالسَّفَرُ إِلَيْكَ وَقَدِ اطَّلَعْتَ عَلى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ [٩] ، فَاجْعَلْ سَفَرِي هذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي ، وَكُنْ عَوْناً لِي عَلَيْهِ ، وَاكْفِنِي وَعْثَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَلَقِّنِّي مِنَ الْقَوْلِ [١٠] وَالْعَمَلِ رِضَاكَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَبِكَ وَلَكَ [١١]
واحدتها : راحلة ، ولا واحد لها من لفظها. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١١٩ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٢٢ ( ظهر ).
[١] « وعثاء السفر » : شدّته ومشقّته. وأصله من الوَعْث ، وهو الرمل ، والمشي فيه يشتدّ على صاحبه ويشقّ ، ثمّاستعير لكلّ أمر شاقّ من تعب وإثم وغير ذلك. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٦٤ ( وعث ).
[٢] « كآبَة المنقلب » أي سوء الانقلاب. والكآبة : سوء الحال وتغيّر النفس بالانكسار من شدّة الحزن والهمّ.
قال ابن الأثير : « المعنى أنّه يرجع من سفره بأمر يحزنه ، إمّا أصابه في سفره ، وإمّا قدم عليه ، مثل أن يعود غير مقضيّ الحاجة ، أو أصابت ماله آفة ، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى ، أو قد فُقد بعضهم ». وقال العلاّمة الفيض : « كآبة المنقلب : الرجوع من السفر بالغمّ والحزن والانكسار ». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٧ ( كأب ).
[٣] في الوسائل ، ح ١٥٠٧١ : « لما ».
[٤] في التهذيب : ـ « بك احلّ وبك أسير ـ إلى ـ يرضيك عنّي ».
[٥] في « بح ، بف ، جن » والوافي : « لا حول » بدون الواو.
[٦] في « ظ ، بث ، جد » والوسائل ، ح ١٥٠٧١ والتهذيب : + « العليّ العظيم ».
[٧] في المرآة : « وهذه ».
[٨] في « ظ ، بس » : « حملاتك ». والحُمْلان : ما يُحْمَل عليه من الدوابّ في الهبة خاصّة ، ويكون مصدراً ، واسماً لُاجرة ما يحمل. والمراد الأوّل ، والمعنى ـ على ما قاله العلاّمة المجلسي ـ : « هذه الدوابّ أنت رزقتنيها ، وحملتني عليها ووفّقتني ركوبها ». وقال صاحب المنتقى : « والظاهر هنا إرادة المصدر ، فيكون في معنى قوله بعد ذلك : أنت الحامل على الظهر ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٣ ؛ المغرب ، ص ١٢٩ ( حمل ) ؛ منتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ؛ مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٧٧.
[٩] في الوافي والتهذيب : + « غيرك ».
[١٠] في « جد » : « العقل ».
[١١] في الوافي : « بك ولك ، أي قولي وعملي ». وفي المرآة : « أي أستعين في جميع اموري بك ، وأجعل أعمالي كلّها خالصة لك ».