الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٩ - ٢٨ ـ بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَثَوَابِهِمَا
حَفْصٍ [١] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ لِي [٢] :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ [٣] ، وَنَحْنُ بِمِنًى ، وَهُوَ يَحُثُّنِي عَلَى الْحَجِّ وَيُرَغِّبُنِي فِيهِ : « يَا سَعِيدُ ، أَيُّمَا عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقاً مِنْ رِزْقِهِ [٤] ، فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزْقَ ، فَأَنْفَقَهُ عَلى نَفْسِهِ وَعَلى عِيَالِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ قَدْ ضَحَاهُمْ بِالشَّمْسِ [٥] حَتّى يَقْدَمَ بِهِمْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِلَى [٦] الْمَوْقِفِ ، فَيَقِيلَ [٧] ، أَلَمْ تَرَ فُرَجاً تَكُونُ [٨] هُنَاكَ ، فِيهَا خَلَلٌ ، وَلَيْسَ [٩] فِيهَا أَحَدٌ؟ ».
فَقُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ.
فَقَالَ : « يَجِيءُ بِهِمْ قَدْ ضَحَاهُمْ حَتّى يَشْعَبَ [١٠] بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ ، فَيَقُولُ اللهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى لَاشَرِيكَ لَهُ ـ : عَبْدِي ، رَزَقْتُهُ [١١] مِنْ رِزْقِي ، فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزْقَ ، فَأَنْفَقَهُ ، فَضَحى [١٢] بِهِ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِمْ حَتّى شَعَبَ بِهِمْ هذِهِ [١٣] الْفُرْجَةَ الْتِمَاسَ مَغْفِرَتِي ، أَغْفِرُ لَهُ
[١] تقدّم ذيل ح ٦٥٠٩ ، أنّ احتمال كون الصواب « عمر أبي حفص » ـ المراد به عمر بن أبان الكلبي ـ ، غير منفيّ ، فلاحظ.
[٢] هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : ـ « لي ».
[٣] في الوسائل : « العشايا ».
[٤] في « بخ » : « عنده ».
[٥] في اللغة : ضَحِيتُ وضَحَيْتُ للشمس ، أي برزت لها وظهرت. وقرأ العلاّمة الفيض بالتشديد ، حيث قال : « قدضحّاهم بالشمس ، أي أبرزهم لحرّها. والضحى بالضمّ والقصر : الشمس ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٧ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٧٧ ( ضحا ).
[٦] في الوافي : « على ».
[٧] قرأ العلاّمة الفيض في الوافي : « فيقبل » بالباء الموحّدة كما في نسخة « جد » وحاشية « بح ». وقال الفيض : « قوله : ألم تر ، جملة معترضة ، والتقدير : فيقبل بهم حتّى يشعب بهم تلك الفرج. والفرجة بالضمّ : الثلمة في الحائط ونحوه. والخلل : منفرج ما بين الشيئين ».
[٨] في أكثر النسخ : « يكون ».
[٩] في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « فليس ».
[١٠] في « بخ ، بس ، بف » : « تشعب ». والشَّعْبُ : الصدع في الشيء ، والرتق ، والتفريق ، والجمع ، والإصلاح ، وهومن الأضداد ، والمراد هنا الإصلاح. قال العلاّمة الفيض : « الشعب : الرتق والجمع والإصلاح ؛ يعني عمّر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملأها به وبهم وسدّها ». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥٦ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٧ ( شعب ).
[١١] في « بخ » : « رزقه ».
[١٢] في « بخ » : « وضحى ».
[١٣] في « ظ » : « بهذه » بدل « بهم هذه ».