حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١٢ - ٤٥/ ٤ وصايا النبي لأبي ذر
يا أَبا ذَرٍّ: استَغنِ بِغِنى اللّهِ يُغنِكَ اللّهُ.
فَقُلتُ: وَما هُوَ يا رَسولَ اللّهِ؟
قالَ صلى اللّه عليه و آله: غَداءَ يَومٍ وَعَشاءَ لَيلَةٍ، فَمَن قَنِعَ بِما رَزَقَهُ اللّهُ فَهوَ أَغنى الناَّسِ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ:" إِنِّي لَستُ كَلامَ الحَكيمِ أَتَقَبَّلُ، وَلَكِن هَمُّهُ وَهَواهُ، فَإِن كانَ هَمُّه وَهَواهُ فيما أُحِبُّ وأَرضى جَعَلتُ صَمتَهُ حَمدا لي وَذِكرا وَوَقارا وَإِن لَم يَتَكَلَّم".
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وَتَعالى لا يَنظُرُ إِلى صُوَرِكُم وَلا إِلى أُموالِكُم وَأَقوالِكُم، وَلَكِن يَنظُرُ إِلى قُلوبِكُم وأَعمالِكُم.
يا أَبا ذَرٍّ: التَّقوى هاهُنا التَّقوى هاهُنا وأَشارَ إِلى صَدرِهِ.
يا أَبا ذَرٍّ: أَربَعٌ لا يُصيبُهُنَّ إِلَا مُؤمِنٌ: الصَّمتُ وَهوَ أَوَّلُ العِبادَةِ، وَالتَّواضِعُ للّهِ سُبحانَهُ، وَذِكرُ اللّهِ تَعالى في كُلِّ حالٍ، وَقِلَّةُ الشَّيءِ يَعني قِلَّةُ المالِ.
يا أَبا ذَرٍّ: هُمَّ بِالحَسَنَةِ وَإِن لَم تَعمَلها لِكيلا تُكتَبَ مِنَ الغافِلينَ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن مَلَكَ ما بَينَ فَخِذَيهِ وَبَينَ لَحيَيهِ دَخَلَ الجَنَّةَ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ وَإِنَّا لَنؤاخَذُ بِما تَنطِقُ بِهِ أَلسِنَتُنا؟
قالَ: يا أَبا ذَرٍّ وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ عَلى مَناخِرِهِم في النَّارِ إِلَا حَصائِدُ أَلسِنَتِهِم، إِنَّكَ لا تَزالُ سالِما ما سَكَتَّ، فَإِذا تَكَلَّمتَ كَتَبَ اللّهُ لَكَ أَو عَلَيكَ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ الرَّجُلَ يِتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ في المَجلِسِ لِيُضحِكَهُم بِها فَهَوى في جَهَنَّمَ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ.