حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١٠ - ٤٥/ ٤ وصايا النبي لأبي ذر
أَدخَلَهُ النَّارَ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن سَرَّهُ أَن يَكونَ أَكرَمَ النَّاسِ فَليَتَّقِ اللّهَ عَزَّوَجَلَّ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ أَحبَّكُم إِلى اللّهِ جَلَّ ثَناؤُهُ أَكثَرُكُم ذِكرا لَهُ، وَأَكرَمُكُم عِندَ اللّهِ عز و جلأَتقاكُم لَهُ، وَأَنجاكُم مِن عَذابِ اللّهِ أَشَدُّكُم لَهُ خَوفا.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ المُتَّقَينَ الَّذينَ يَتَّقونَ اللّهَ عَزَّوَجَلَّ مِنَ الشَّيءِ الَّذي لا يُتَّقى مِنهُ، خَوفا مِنَ الدُّخولِ في الشُّبهَةِ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن أَطاعَ اللّهَ عز و جل فَقَد ذَكَرَ اللّهَ وَإِن قَلَّت صَلاتُهُ وَصيامُهُ وَتِلاوَتُهُ لِلقُرآنِ.
يا أَبا ذَرٍّ: أَصلُ الدِّينِ الوَرَعُ، وَرأسُهُ الطَّاعَةُ.
يا أَبا ذَرٍّ: كُن وَرِعا تَكُن أَعبَدَ النَّاسِ، وَخَيرُ دينِكُم الوَرَعُ.
يا أَبا ذَرٍّ: فَضلُ العِلمِ خَيرٌ مِن فَضلِ العِبادَةِ، وَاعلَم أَنَّكُم لَو صَلَّيتُم حَتَّى تَكونوا كالحَنايا، وَصُمتُم حَتَّى تَكونوا كالأوتارِ، ما يِنفَعُكُم ذَلِكَ إِلَا بِوَرَعٍ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ أَهلَ الوَرَعِ وَالزُّهدِ في الدُّنيا هُم أَولياءَ اللّهِ تَعالى حَقَّا.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن لَم يأتِ يَومَ القيامَةِ بِثَلاثٍ فَقَد خَسِرَ.
قُلتُ: وَما الثَّلاثُ فِداكَ أَبي وَأُمِّي؟
قالَ: وَرَعٌ يَحجُزُهُ عَمَّا حَرَّم اللّهُ عز و جل عَلَيهِ، وَحِلمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهلَ السُّفهاءِ، وَخُلُقٌ يُداري بِهِ النّاسَ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِن سَرَّكَ أَن تَكونَ أَقوى النَّاسِ فَتَوَكَّل عَلَى اللّهِ عز و جل. وَإِن سَرَّكَ