حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨١ - الحديث
وأعمالُهُم داءٌ لا تَقبَلُ الدَّواءَ؛" أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها".[١] يَابنَ مَسعودٍ، ما يَنفَعُ مَن يَتَنَعَّمُ فِي الدُّنيا إذا اخلِدَ فِي النّارِ؟!" يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ".[٢] يَبنونَ الدُّورَ، ويُشَيِّدونَ القُصورَ، ويُزَخرِفونَ المَساجِدَ، لَيسَت هِمَّتُهُم إلَا الدُّنيا، عاكِفونَ عَلَيها، مُعتَمِدونَ فيها، آلِهَتُهُم بُطونُهُم؛ قالَ اللّهُ تَعالى:" وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ* وَ إِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ* فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ"[٣]، وقالَ اللّهُ تَعالى:" أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ إلى قوله أَ فَلا تَذَكَّرُونَ".[٤] وما هُوَ إلّا مُنافِقٌ جَعَلَ دينَهُ هَواهُ، وإلهَهُ بَطنَهُ، كُلُّ مَا اشتَهى مِنَ الحَلالِ وَالحَرامِ لَم يَمتَنِع مِنهُ؛ قالَ اللّهُ تَعالى:" وَ فَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ".[٥] يَابنَ مَسعودٍ، مَحاريبُهُم نِساؤُهُم، وشَرَفُهُمُ الدَّراهِمُ وَالدَّنانيرُ، وهِمَّتُهُم بُطونُهُم، اولئِكَ هُم شَرُّ الأَشرارِ، الفِتنَةُ مِنهُم وإلَيهِم تَعودُ.
يَابنَ مَسعودٍ، قَولُ اللّهِ تَعالى:" أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ* ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ* ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ".[٦] يَابنَ مَسعودٍ، أجسادُهُم لا تَشبَعُ، وقُلوبُهُم لا تَخشَعُ.
[١] محمّد: ٢٤.
[٢] الروم: ٧.
[٣] الشعراء: ١٢٩ ١٣١.
[٤] الجاثية: ٢٣.
[٥] الرعد: ٢٦.
[٦] الشعراء: ٢٠٥ ٢٠٧.