حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٠ - الحديث
١٠٦٢٨. عنه صلى اللّه عليه و آله: سَيَأتي بَعدَكُم قَومٌ يَأكُلونَ أطائِبَ الدُّنيا وألوانَها، ويَنكِحونَ أجمَلَ النِّساءِ وألوانَها، ويَلبَسونَ أليَنَ الثِّيابِ وألوانَها، ويَركَبونَ فُرهَ الخَيلِ وألوانَها، لَهُم بُطونٌ مِنَ القَليلِ لا تَشبَعُ، وأنفُسٌ بِالكَثيرِ لا تَقنَعُ، عاكِفينَ عَلَى الدُّنيا يَغدونَ ويَروحونَ إلَيها، اتَّخَذوها آلِهَةً مِن دونِ إلهِهِم، ورَبّا دونَ رَبِّهِم، إلى أمرِهِم يَنتَهونَ، وهَواهُم يَتَّبِعونَ. فَعَزيمَةٌ مِن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ لازِمَةٌ لِمَن أدرَكَهُ ذلِكَ الزَّمانُ مِن عَقِبِ عَقِبِكُم وخَلَفِ خَلَفِكُم، أن لا يُسَلِّمَ عَلَيهِم، ولا يَعودَ مَرضاهُم، ولا يَتَّبِعَ جَنائِزَهُم، ولا يُوَقِّرَ كَبيرَهُم؛ فَمَن يَفعَل ذلِكَ فَقَد أعانَ عَلى هَدمِ الإِسلامِ.[١]
١٠٦٢٩. عنه صلى اللّه عليه و آله: مَن قَضى نَهمَتَهُ فِي الدُّنيا حيلَ بَينَهُ وبَينَ شَهوَتِهِ فِي الآخِرَةِ، ومَن مَدَّ عَينَهُ إلى زينَةِ المُترَفينَ كانَ مَهيناً في مَلَكوتِ السَّماءِ.[٢]
١٠٦٣٠. عنه صلى اللّه عليه و آله لِعبداللّه بن مسعود: يَابنَ مَسعودٍ، سَيَأتي مِن بَعدي أقوامٌ يَأكُلونَ طَيِّباتِ الطَّعامِ وألوانَها، ويَركَبونَ الدَّوابَّ، ويَتَزَيَّنونَ بِزينَةِ المَرأَةِ لِزَوجِها، ويَتَبَرَّجونَ تَبَرُّجَ النِّساءِ، وزِيُّهُم مِثلُ زِيِّ المُلوكِ الجَبابِرَةِ، هُم مُنافِقو هذِهِ الامَّةِ في آخِرِ الزَّمانِ، شارِبُو القَهَواتِ، لاعِبونَ بِالكِعابِ، راكِبُو الشَّهَواتِ، تارِكُو الجَماعاتِ، راقِدونَ عَنِ العَتَماتِ، مُفَرِّطونَ فِي الغَدَواتِ؛ يَقولُ اللّهُ تَعالى:" فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا".[٣] يَابنَ مَسعودٍ، مَثَلُهُم مَثَلُ الدِّفلى؛ زَهرَتُها حَسَنَةٌ وطَعمُها مُرٌّ، كَلامُهُمُ الحِكمَةُ،
[١] تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٥٥؛ إحياء علوم الدين: ج ٣ ص ٣٤٣ نحوه.
[٢] المعجم الصغير: ج ٢ ص ١٠٨ عن البرّاء بن عازب.
[٣] مريم: ٥٩.