حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١٣ - ٤٥/ ٤ وصايا النبي لأبي ذر
يا أَبا ذَرٍّ: وَيلٌ لِلَّذي يُحَدِّث وَيَكذِبُ ليُضحِكَ بِهِ القَومَ، وَيلٌ لَهُ، وَيلٌ لَهُ، وَيلٌ لَهُ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن صَمَتَ نَجا، فَعَلَيكَ بِالصِّدقِ، وَلا تُخرِجَنَّ مِن فيكَ كَذِبا أَبَدا.
قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ فَما تَوبَةُ الرَّجُلِ الَّذي كَذِبَ مُتَعَمِدا؟
قالَ: الاستِغفارُ وَالصَّلواتُ الخَمسِ تَغسِلُ ذَلِكَ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِيَّاكَ والغيبَةَ، فَإِنَّ الغيبةَ أَشَدٌّ مِنَ الزِّنا.
قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ وَلِمَ ذَلِكَ بِأَبي أَنتَ وَأُمِّي؟
قالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ يَزني وَيَتوبُ إِلى اللّهِ فَيَتوبُ اللّهُ عَلَيهِ، والغيبَةُ لا تُغفَرُ حَتَّى يَغفِرَها صاحِبُها.
يا أَبا ذَرٍّ: سِبابُ المُؤمِنِ فُسوقٌ، وَقِتالُهُ كُفرٌ، وَأَكلُ لَحمِهِ مِن مَعاصي اللّهِ، وحُرمَةُ مالِهِ كَحُرمَةِ دَمِهِ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ وَما الغيبَةُ؟
قالَ: ذِكرُكَ أَخاكَ بِما يَكرَهُ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ فَإِن كانَ فيهِ ذاكَ الَّذي يُذكَرُ بِهِ؟
قالَ: اعلَم أَنَّك إِذا ذَكَرتَهُ بِما هوَ فيهِ فَقَد اغتَبتَهُ، وَإِذا ذَكَرتَهُ بِما لَيسَ فيهِ فَقَد بَهَتَّهُ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن ذَبَّ عَن أَخيهِ المُسلِمِ الغيبَةَ كانَ حَقَّا عَلى اللّهِ أَن يُعتِقَهُ مِن النَّارِ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن اغتيبَ عِندَهُ أَخوهُ المُسلِمُ وَهوَ يَستَطيعُ نَصرَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، فَإِن خَذَلَهُ وَهوَ يَستَطيعُ نَصرَهُ خَذَلَهُ اللّهُ في الدُّنيا