حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٠ - ٤٥/ ٣ وصايا النبي للإمام علي عليه السلام
الرِّجالِ[١] ثَلاثَ عَلاماتٍ: يَتَملَّقُ إذا شَهِدَ. وَيَغتابُ إِذا غابَ. ويَشمَتُ بِالمُصيبَة. ولِلظّالِمِ ثَلاثُ عَلاماتٍ: يَقهَرُ مَن دُونَه بِالغَلبَةِ. ومَن فَوقَهُ بِالمَعصِيَةِ. ويُظاهِرُ الظَّلَمَةَ[٢]. لِلمُرائي ثَلاثٌ عَلاماتٍ: يَنشَطُ إذا كانَ عِندَ النّاسِ[٣]. ويَكسَلُ إذا كانَ وَحدَهُ. وَيُحِبُّ أن يُحمَدَ في جَميعِ الامورِ. ولِلمُنافِقِ ثَلاثُ عَلاماتٍ: إن حَدَّثَ كَذَبَ وإنِ ائتُمِنَ خانَ وإن وَعَدَ أخلَفَ. ولِلكَسلانِ ثلاثُ علاماتٍ: يَتَوانى حَتّى يُفرِّطَ.[٤] وَيُفَرِّطُ حَتّى يُضيعَ. ويُضيعُ حَتّى يأثَمَ. ولَيسَ يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يكونَ شاخِصا إلا في ثَلاثٍ: مَرَمّةٍ لِمَعاشٍ[٥]. أو خطوَةٍ لِمعادٍ. أو لذَّةٍ في غيرِ مُحرَّمٍ ....
يا عَليُّ إذا رَأيتَ الهِلالَ فَكبِّر ثَلاثا وَقُل: الحَمدُ للّه الَّذِي خَلَقَني وَخلَقَكَ وقَدَّرَكَ مَنازِلَ وَجَعَلَكَ آيَةً لِلعالَمينَ[٦].
يا عَليُّ إِذا نَظَرتَ في مِرآةٍ فَكَبِّر ثَلاثا وَقُل: اللّهمّ كَما حَسَّنتَ خَلقي فَحَسِّن خُلقي.
يا عليُّ إذا هالَكَ أَمرٌ فقل: اللّهمّ بحقّ محمّد وآل محمّد إلّا فرّجت عنّي.
[١] المتكلف: المتصنّع والمتدلّس والذي هولا يتّصف بما يترائى به في نفس الأمر.
[٢] أي يعاونهم. والظلمة: جمع ظالم.
[٣] المرائي أصله من الرياء اى المتظاهر بخلاف ما هو عليه. ونشط كسمع نشاطا بالفتح طابت نفسه للعمل وغيره. والكسل محركة التثاقل عن الشيء والفتور. وقد يكون النشاط قبل العمل وباعثا له وتارة يكون بعده وسببا لتطويله وتجويده.
[٤] التفريط: التقصير والتضييع؛ كما أن الافراط تجاوز الحد من جانب الزيادة.
[٥]" شاخصا" أي ذاهبا. والمرمّة مصدر من رم الشي يرمّهاي أصلحه.
[٦] الهلال: غرّة القمر اولليلتين أو إلى ثلاث او إلى سبع، قال الشيخ البهائى قدسسره: يمتد وقت قراءة الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا والاولى عدم تأخيره عن الليلة الاولى عملًا بالمتيقن المتفق عليه لغة وعرفا، فان لم يتيسّر فعن الليلة الثانية لقول اكثر اهل اللغة بالامتداد إليها، فان فاتك فعن الثالثة لقول كثير منهم بانها آخر لياليه.