حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٩ - ٤٥/ ٣ وصايا النبي للإمام علي عليه السلام
يا عَليٌّ ثَلاثٌ يَحسُنُ فيهِنَّ الكِذبُ[١]: المَكيدَةُ في الحَربِ، وَعِدَتُكَ زَوجَتَكَ، وَالإصلاحُ بَينَ النّاسِ.
يا عَليٌّ ثَلاثٌ يَقبُحُ فيهِنَّ الصِّدقُ: النَّميمَةُ، وَإِخبارُكَ الرَّجُلَ عَن أهلِهِ بما يَكرَهُ. وتَكذِيبُكَ الرَّجلَ عَنِ الخَيرِ.
يا عليُّ أربَعٌ يَذهَبنَ ضَلالًا[٢]: الأكلُ بعدَ الشَّبعِ وَالسِّراجُ في القَمَرِ وَالزَّرعُ في الأرضِ السَّبخَةِ[٣]. وَالصَّنيعَةُ[٤] عِندَ غَيرِ أهلِها.
يا عَليّ أربَعٌ أسرَعُ شَيءٍ عُقُوبَةً: رَجُلٌ أحسَنتَ إلَيهِ فَكافَأكَ بالإحسانِ إساءَةً. وَرَجُلٌ لاتَبغي عَلَيهِ وَهُوَ يَبغي عَلَيكَ ورَجُلٌ عاقَدتَهُ عَلى أمرٍ فَمِن أمرِكَ الوَفاءُ لَهُ وَمِن أمرِهِ الغَدرُبكَ. ورَجُلٌ تَصِلُهُ رَحِمُهُ ويَقطَعُها.
يا عَليٌّ أربَعٌ مَن يَكُنّ فيهِ كَمُلَ إسلامُهُ: الصِّدقُ. وَالشُّكرُ. وَالحَياءُ وَحُسنُ الخُلقِ.
يا عَليٌّ قِلّةُ طَلَبِ الحَوائِجِ مِنَ النّاسِ هُوَ الغِنَى الحاضِرُ وَكَثرَةُ الحَوائِجِ إلَى النّاسِ مَذَلَّةٌ وَهُوَ الفَقرُ الحاضِرُ.
يا عليٌّ إنَّ لِلمُؤمِنِ ثَلاثَ عَلاماتٍ: الصِّيامُ وَالصّلاةُ. والزَّكاةُ وَإنَّ لِلمُتَكَلِّفِ مِنَ
[١] لا يخفى أن الكذب حرام وارتكابه من المعاصي كسائر المحرمات ولا فرق في ذلك بينه وبين سائر المحرمات ولكن اذا دار الامر بينه وبين الاهمّ فليقدم الاهمّ حينئذ لان العقل مستقل بوجوب ارتكاب أقل القبيحين عند التزاحم كما إذا ال الأمر بانقاذ غريق إلى ارتكاب معصية مثلًا أو تزاحم الأمر بينه وبينه واجب أخر فليقدّم الاهمّ منهما وقد دلّت الادلة الاربعة الكتاب والسنة والاجماع والعقل عليها وهذا الكلام وما بعده من تلك الموارد.
[٢] في بعض نسخ الحديث( ضياعا) والمراد منهما الاتلاف والاهمال.
[٣] السبخة: أرض ذات ملح. يعلوها الملوحة ولا يكاد ينبت فيها نبات.
[٤] الصنيعة: الإحسان.