مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٦ - إذا حدث الحيض في أثناء طواف عمرة التمتع أو بعده قبل صلاته
ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصر [١] , ثمَّ تحرم للحج وتأتي بأفعاله , ثمَّ تقضي بقية طوافها ـ قبل طواف الحج أو بعده ـ ثمَّ تأتي ببقية أعمال الحج , وحجها صحيح تمتعاً. وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته [٢].
______________________________________________________
فالخروج عن القواعد غير ظاهر , وان كان في الجواهر جعل ما في المتن أولى وأحوط.
[١] لما سبق من الخبرين , وعليه جمهور الأصحاب. وخالف ابن إدريس فأبطل المتعة. قال (ره) : « والذي تقتضيه الأدلة : أنه إذا جاء الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها. وإنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان , فعمل عليهما. وقد بينا أنه لا يعمل بأخبار الآحاد وإن كانت مسندة , فكيف بالمراسيل؟! .. ». ومال إليه في المدارك , عملا بالقواعد , لاشتراط الترتيب بين السعي وتمام الطواف وبين أفعال الحج وتمام أفعال العمرة. وبصحيح ابن بزيع المتقدم [١]. وإشكاله ظاهر , لانجبار المرسلين بالعمل , فيخرج بهما عن القواعد , وعن إطلاق صحيح ابن بزيع.
[٢] قال في المدارك : « ولو حاضت بعد الطواف وقبل صلاة الركعتين , فقد صرح العلامة وغيره بأنها تترك الركعتين , وتسعى , وتقصر فاذا فرغت من المناسك قضتهما. واستدل عليه في المنتهى بما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكناني , قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة , ثمَّ حاضت قبل أن تصلي الركعتين. قال (ع) :
[١] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أقسام الحج حديث : ١٤. وقد سبق ذكر الرواية في المسألة : ٣ من الفصل.