مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٨ - إذا أوصى بالحج فان علم بكونه واجبا خرج من الأصل ، وإن علم بكونه مندوبا خرج من الثلث ، وحكم ما لو جهل الحال
وجهان. يظهر من سيد الرياض ( قده ) خروجه من الأصل [١] حيث أنه وجه كلام الصدوق ( قده ) ـ الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل ـ : بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أولا , فإن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل , خرج عنها صورة العلم بكونها ندبياً
______________________________________________________
من الثلث إلا بإجازة الورثة. منها : صحيح أحمد بن محمد : « كتب أحمد ابن إسحاق إلى أبي الحسن (ع) : إن درة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة أشقاصاً في مواضع , وأوصت لسيدنا (ع) في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث .. ( الى أن قال ) : فكتب بخطه ليس يجب لها في تركتها إلا الثلث .. » [١]. ونحوه غيره. وقد عقد لها في الوسائل باباً واسعاً. فراجعه في كتاب الوصية [٢].
[١] ذكر ذلك في مبحث عدم جواز الوصية بما زاد على الثلث , فإنه ـ بعد ما ذكر ما عن والد الصدوق : من جواز الوصية بالمال كله , واستدلاله بالرضوي : « فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله , ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به » [٣], وببعض الأخبار الأخر , كرواية عمار عن أبي عبد الله (ع) : « قال : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح , إذا أوصى به كله فهو جائز » [٤], وغيرها ـ رده بالمناقشة في دلالة الأخبار , وبمعارضتها بغيرها. ثمَّ قال : « ويحتمل عبارة المخالف
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب الوصايا حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٠ , ١١ , ١٢ من أبواب الوصايا.
[٣] فقه الرضا باب الوصية صفحة : ٢٠.
[٤] الوسائل باب : ١١ من أبواب الوصايا حديث : ١٩.