مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٧ - إذا أوصى بالحج فان علم بكونه واجبا خرج من الأصل ، وإن علم بكونه مندوبا خرج من الثلث ، وحكم ما لو جهل الحال
بإخراجه من الثلث أخرج منه , فان وفي به , وإلا يكون الزائد من الأصل. ولا فرق ـ في الخروج من الأصل ـ بين حجة الإسلام , والحج النذري , والافسادي. لأنه ـ بأقسامه ـ واجب مالي [١] , وإجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل. مع أن في بعض الأخبار : أن الحج بمنزلة الدين , ومن المعلوم خروجه من الأصل. بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل وإن كان بدنياً , كما مر سابقاً [٢]. وإن علم أنه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث [٣]. وإن لم يعلم أحد الأمرين , ففي خروجه من الأصل أو الثلث
______________________________________________________
على الثلث المذكور. نعم لو كانت الوصية بالحج أو بالدين موجبة لعدم وجوب إخراجه إلا من جهة الوصية كان الاشكال محكماً , وكانت المزاحمة بينه وبين الوصايا الأخرى محكمة.
[١] قد تقدم ـ في أول مباحث الحج النذري ـ الكلام في ذلك , وأن التحقيق : أنه كحج الإسلام واجب مالي. لكن الحكم في الحج الافسادي غير ظاهر , نظير الكفارات المخيرة بين الخصال الثلاث , فان كونها من قبيل الدين والحج المالي غير ظاهر , بل الظاهر العدم. ومثل الحج الافسادي : الحج الواجب باليمين أو العهد , فإنهما واجبان غير ماليين كما لعله ظاهر.
[٢] في المسألة الثامنة من فصل الحج النذري. ومر الكلام والاشكال فيه.
[٣] على المشهور المعروف , المدعى عليه الإجماع من جماعة , والمصرح به في النصوص ـ المدعى تواترها معنى ـ المتضمنة أنه لا تجوز الوصية بأكثر