مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٠ - إذا أوصى بالحج فان علم بكونه واجبا خرج من الأصل ، وإن علم بكونه مندوبا خرج من الثلث ، وحكم ما لو جهل الحال
وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضاً على ذلك. لكنه مشكل , فان العمومات مخصصة بما دل على أن الوصية بأزيد من الثلث ترد اليه , إلا مع إجازة الورثة. هذا مع أن الشبهة مصداقية , والتمسك بالعمومات فيها محل إشكال. وأما الخبر المشار اليه ـ وهو قوله (ع) : « الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح , إن أوصى به كله فهو جائز » ـ [١]فهو موهون باعراض العلماء عن العمل بظاهره [١]. ويمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده [٢]. نعم يمكن
______________________________________________________
على عدم لزوم الوصية بما زاد على الثلث , فمع الشك في الشبهة المصداقية يرجع الى أصالة البراءة , لا إلى عموم وجوب العمل بالوصية.
[١] ومعارض بغيره من الروايات , مما هو أصح سنداً , وأكثر عدداً وأوضح دلالة. بل هو عمار نفسه روى عن أبي عبد الله (ع) أنه قال : « الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به , فان قال : بعدي فليس له إلا الثلث » [٢]. وفي رواية الصدوق : « فان تعدى فليس له إلا الثلث » [٣], يعني : فإن تعدى عن زمان حياته. ولعل الجمع بين هذه الرواية والرواية السابقة ـ التي استدل بها للصدوق ـ هو حمل السابقة على ما إذا تصرف فيه منجزاً وأوصى بذلك , بأن باعه محاباة أو وهبه وأوصى بذلك , بأن اعترف أنه باع أو وهب.
[٢] ذكره في الرياض , وحكاه عن صريح المقنع. لكنه بعيد جداً.
[١] المقصود هو خبر عمار المتقدم في صدر التعليقة.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب الوصايا حديث : ١٢.
[٣] الوسائل باب : ١١ من أبواب الوصايا ملحق حديث : ١٢.