رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - كراهة الخروج قبل الفجر إلّا للمضطرّ
المنتهى إنه لا يعلم فيه خلافاً [١]. وعن التذكرة الإجماع عليه [٢].
خلافاً لابن حمزة فأوجب الإحرام فيه [٣] ، قيل : ولعلّه لورود الأمر به في الصحيح الماضي [٤]. ويندفع بالأصل ، مع كون أكثر أوامر الخبر للندب.
( و ) ثانيها : ( المبيت بها ) أي بمنى للإمام وغيره ( حتى يطلع الفجر ) من يوم عرفة ؛ لبعض الصحاح المتقدمة.
( و ) ثالثها : أن ( لا يجوز وادي محسِّر ) بكسر السين ، وهو حدّ منى إلى جهة عرفة ( حتى تطلع الشمس ) على الأشهر ، بل قيل بتحريمه [٥] ؛ للنهي عنه في الصحيح [٦] ، وهو أحوط.
( ويُكْرَه الخروج ) من منى للإمام وغيره ( قبل الفجر ) في المشهور ، قيل : للأمر بصلاته فيها في الصحيح المتقدم [٧] ؛ وللصحيح : هل صلّى رسول الله ٦ الظهر بمنى يوم التروية؟ قال : « نعم ، والغداة بمنى يوم عرفة » [٨].
وفيهما نظر ، ولذا قيل : يمكن المناقشة في الكراهة ؛ لعدم الظفر بما
[١] المنتهى ٢ : ٧١٤.
[٢] التذكرة ١ : ٣٧٠.
[٣] الوسيلة : ١٧٦.
[٤] الذخيرة : ٦٥٠ وكشف اللثام ١ : ٣٥٠.
[٥] كما قال به في المبسوط ١ : ٣٦٦ ، والمهذّب ١ : ٢٥١ وجعله في المدارك ٧ : ٣٩١. أحوط.
[٦] التهذيب ٥ : ١٧٨ / ٥٩٧ ، الوسائل ١٣ : ٥٢٨ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٧ ح ٤.
[٧] كشف اللثام ١ : ٣٥٢.
[٨] الفقيه ٢ : ٢٨ / ١٣٧٤ ، التهذيب ٥ : ١٧٧ / ٥٩٤ ، الوسائل ١٣ : ٥٢٤ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٤ ح ٤.