رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٢ - ما يكره قبل طواف الحج وطواف النساء
ويمكن الاستدلال عليه أيضاً بعموم قوله تعالى : ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) [١] والرفث هو الجماع بالنص [٢] [٣] ، والحج إنما يتمّ بطواف النساء ، فتأمل [٤].
( ويكره ) لبس ( المخيط ) والتقنّع ( حتى يطوف للحج ) ويسعى بين الصفا والمروة ( والطيب حتى طواف النساء ) للصحاح المستفيضة المتضمنة للنهي عن ذلك [٥]. وهو محمول على الكراهة ؛ جمعاً بينهما وبين ما مرّ من الأدلّة الدالة على التحلل بالطوافين عن ذلك ، مع ظهور بعضها في الكراهة.
لكن موردها أجمع المتمتع خاصة ، بل في بعضها التصريح بعدم المنع في غيره ، وهو الصحيح : عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه ، أيلبس قميصاً وقلنسوة قبل أن يزور البيت؟ فقال : « إن كان متمتعاً فلا ، وإن كان مفرداً للحج فنعم » [٦]. ونحوه الخبر المروي في قرب الإسناد [٧].
لكن ظاهر المتن وغيره الإطلاق ، ولم أقف على وجهه.
( ثم ) أي بعد قضاء مناسكه بمنى من الرمي والذبح والحلق أو
[١] البقرة : ١٩٧.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٩٦ / ١٠٠٣ ، الوسائل ١٢ : ٤٦٣ أبواب تروك الإحرام ب ٣٢ ح ١.
[٣] في « ق » زيادة : الصحيح.
[٤] وجهه سيأتي إن شاء الله في بحث ترك طواف النساء عمداً أنه لا بأس به ، بمعنى أنه لا يبطل به الحج لخروجه عنه ؛ بمقتضى الصحيحين. وبالجملة هذان الصحيحان كما سيأتي ظاهران في خروج النساء عن الحج وأن الحج تامّ بدونه. ( منه رحمه الله ).
[٥] انظر الوسائل ١٤ : ٢٣٢ ، ٢٤٠ أبواب الحلق والتقصير ب ١٣ ، ١٨.
[٦] الفقيه ٢ : ٣٠٢ / ١٥٠٢ ، الوسائل ١٤ : ٢٤١ أبواب الحلق والتقصير ب ١٨ ح ٤.
[٧] قرب الإسناد : ١٢٦ / ٤٤٣ ، الوسائل ١٤ : ٢٤٢ أبواب الحلق والتقصير ب ١٨ ح ٦.