رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - ميقات أهل العراق العقيق
الميقات فيحرم منه ، كما في المنتهى [١] ، ولم ينقل خلافاً من أحد في شيء من الخمسة ، بل قال بعد عدّها : وهو قول علماء الإسلام ، ولكن اختلفوا في وجه ثبوته ، أمّا الأربعة الأُول وأشار بها إلى ما عدا العقيق فقد اتفقوا [ أهل العلم ] على أنها منصوصة عن الرسول ٦ وأنها مأخوذة بالتوقيف عنه ٦ [٢].
أقول : والنصوص من طرقنا بالجميع زيادةً على ما مرّ مستفيضة ، سيأتي إلى جملة منها الإشارة.
فـ ( لأهل العراق العقيق ) وهو في اللغة كلّ وادٍ عقّه السيل ، أي شقّه ، فأنهره ووسّعه ، وسمّي به أربعة أودية في بلاد العرب ، أحدها الميقات ، وهو واد يندفق سيله في غوريّ تِهامة ، كما عن تهذيب اللغة [٣].
( و ) المشهور أن ( أفضله المسلح ) [٤] وليس في ضبطه شيء يعتمد عليه ، وفي التنقيح وعن فخر الإسلام [٥] أنه بالسين والحاء المهملتين ، واحد المسالح ، وهي المواضع العالية. وقيل : بالخاء المعجمة ، لنزع الثياب [٦].
( و ) أنه يليه في الفضل ( أوسطه غَمرة ) بالغين المعجمة والراء المهملة والميم الساكنة ، منهلة من مناهل طريق مكة ، وهي فصل ما بين
[١] المنتهى ٢ : ٦٦٧ ، ونقله عن مجاهد وأحمد في المغني والشرح الكبير ٣ : ٢١٧ ، ٢١٩.
[٢] المنتهى ٢ : ٦٦٥.
[٣] تهذيب اللغة ١ : ٥٩.
[٤] في « ك » : المسلخ.
[٥] التنقيح الرائع ١ : ٤٤٦ ، ونقله عن فخر الإسلام في كشف اللثام ١ : ٣٠٤.
[٦] كما حكاه في المسالك ١ : ١٠٣.