رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - لو نسي الإحرام أو جهله حتى أكمل مناسكه
التعذر يحرم من ) موضعه ( مكة ) أو الحرم.
بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، وبه صرّح بعض الصحاح المستفيضة ، المتقدمة إلى جملة منها الإشارة ، بعد حمل مطلقها على مقيدها هنا أيضاً على نحو ما مضى ، وهي وإن اختصت بالناسي والجاهل إلاّ أن الأخير ملحق بهما بلا خلاف.
قيل : أما في وجوب خروجه إلى الميقات إذا أمكن وأراد الحج أو عمرة التمتع فظاهر ، وأطلق الشافعي إحرامه من موضعه. وأما إجزاء إحرامه من موضعه أو أدنى الحلّ إذا لم يمكن فلأن مجاوزته الميقات بلا إحرام كانت تجوز له إذا لم يكن يريد النسك ، أمّا نحو الحطّاب فظاهر ، وأما غيره ممن لا يريد الحرم فللأصل ، ومروره ٩ بذي الحليفة مرّتين لغزوتي بدر محلاًّ هو وأصحابه ، وكأنه لا خلاف فيه [١].
واعلم أن إطلاق العبارة ونحوها بجواز الإحرام من أدنى الحلّ أو موضعه حيث يتعذر العود إلى الميقات يقتضي عدم وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق ، وهو مقتضى إطلاق أكثر النصوص ، إلاّ أن بعض الصحاح المتقدّمة منها يقتضي وجوبه ، ويعضده حديث : « الميسور لا يسقط بالمعسور » وهو فتوى الشهيد كما قيل [٢].
( الثالثة : لو نسي الإحرام أو جهله حتى أكمل مناسكه فالمروي ) في الصحيح [٣] والمرسل لجميل [٤] ( أنه لا قضاء ) عليه على تقدير وجوبه إذا كان قد نوى ذلك كما في الثاني ، وفيه ذكر الناسي ، ويرجع إليه الأول
[١] كشف اللثام ١ : ٣٠٨.
[٢] كشف اللثام ١ : ٣٠٩ ، وانظر الدروس ١ : ٣٤١.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٧٦ / ١٦٧٨ ، الوسائل ١١ : ٣٣٨ أبواب المواقيت ب ٢٠ ح ٢.
[٤] الكافي ٤ : ٣٢٥ / ٨ ، التهذيب ٥ : ٦١ / ١٩٢ ، الوسائل ١١ : ٣٣٨ أبواب المواقيت ب ٢٠ ح ١.