رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠١ - وجوبه على من كان بعيداً عن مكة
و ( هي ثلاثة ) بإجماع العلماء ، كما في كلام جماعة [١] ، والنصوص المستفيضة [٢] ( تمتّع وقران وإفراد )
( فالتمتع ) وهو أفضلها بالنص والإجماع ، والصحاح به مستفيضة [٣] ، ( وهو الذي يقدّم عمرته أمام حجّه ، ناوياً بها التمتع ، ثم ينشئ إحراماً بالحج من مكة ) وترتبط به ، وتجزي عن العمرة المفروضة كما في النصوص [٤] ، وتسمى العمرة المتمتع بها إلى الحج ، وما سواها تسمّى بالعمرة المفردة ؛ لأفرادها عنه.
وأصل التمتع : التلذذ ، وسمّي هذا النوع به لما يتخلّل بين عمرته وحجه من التحلّل الموجب لجواز الانتفاع والتلذّذ بما كان قد حرّمه الإحرام ، مع ارتباط عمرته بحجّه حتى أنهما كالشيء الواحد شرعاً ، فإذا حصل بينهما ذلك فكأنه حصل في الحج.
( وهذا فرض مَن ليس ) مِن ( حاضري مكة ) بل كان نائياً عنها ؛ بإجماعنا الظاهر ، المصرَّح به في الانتصار والخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة وظاهر المعتبر كما نقل [٥] ؛ وأخبارنا المستفيضة القريبة من التواتر.
[١] المدارك ٧ : ٥٥ ، المفاتيح ١ : ٣٠٤ ، مرآة العقول ١٧ : ١٨٧ ، كشف اللثام ١ : ٢٧٦.
[٢] الوسائل ١١ : ٢١١ أبواب أقسام الحج ب ١.
[٣] الوسائل ١١ : ٢٤٦ أبواب أقسام الحج ب ٤.
[٤] الوسائل ١٤ : ٣٠٥ أبواب العمرة ب ٥.
[٥] الانتصار : ٩٣ ، الخلاف ٢ : ٢٧٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٣ ، المنتهى ٢ : ٦٥٩ ، التذكرة ١ : ٣١٧ ، المعتبر ٢ : ٧٨٣.