رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - ميقات مَن حجّ على طريق ميقات أهله
الإجماع ، كما حكاه في الذخيرة عن التذكرة [١].
قيل [٢] : ويؤيده ما روي عن النبي ٩ من قوله : « فمن كان دونهن فمهلّه من أهله » [٣].
أقول : ونحوه أو قريب منه المرسل المروي في الفقيه : عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم؟ قال : « من منزله » [٤].
لكن في الصحيحين الواردين في المجاور أمره بالإحرام بالحج من الجعرانة [٥] ، سواء انتقل فرضه إلى فرض أهله أم لا ، إلاّ أن يقيد بالأخير ، أو يجعل ذلك من خصائص المجاور كما قيل [٦].
( وكل من حج ) أو اعتمر ( على طريق ) كالشامي يمرّ بذي الحليفة ( فميقاته ميقات أهله ) بغير خلاف أجده ، وبه صرّح في الذخيرة [٧] ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما في عبائر جماعة [٨] ، بل في المنتهى إنه لا يعرف فيه خلافاً [٩] ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه من الخاصة والعامة.
للنبوي : « هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهن » [١٠] وبمعناه
[١] الذخيرة : ٥٧٢.
[٢] كشف اللثام ١ : ٣٠٦.
[٣] سنن البيهقي ٥ : ٢٩.
[٤] الفقيه ١ : ١٩٩ / ٩١١ ، الوسائل ١١ : ٣٣٥ أبواب المواقيت ب ١٧ ح ٦.
[٥] الكافي ٤ : ٣٠٠ / ٥ ، و٣٠٢ / ٩ ، الوسائل ١١ : ٢٦٧ أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٥ ، ٦.
[٦] انظر الحدائق ١٤ : ٥٤٠.
[٧] الذخيرة : ٥٧٦.
[٨] منهم : صاحبا المدارك ٧ : ٢٢٦ ، والحدائق ١٤ : ٤٥٥.
[٩] المنتهى ٢ : ٦٦٧.
[١٠] سنن البيهقي ٥ : ٢٩.