رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٤ - حرمة النساء
وقوله ٧ في آخر : « إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصابه في الحلّ فإنّ الحلال يأكله وعليه هو الفداء » [١].
والإصابة في ذيله وإن احتمل ما عدا القتل كما في باقي الصحاح ، إلاّ أن المراد بها في صدره خصوصه بقرينة الدفن ، فيتعدّى إلى الذيل بشهادة السياق.
والمسألة محل إشكال وإن كان الأوّل أرجح ؛ للشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة المرجحة لأخباره وإن ضعفت ، على أخبار الثاني وإن صحّت ، مع قصور أكرهها دلالةً ، لما عرفته ، والباقي سنداً عند الأكثر ، لكونه من الحسن عندهم بإبراهيم ، بل ودلالةً ، لاحتمال الباء في « بالصيد » في الخبر الأوّل للسببية ، والصيد المصدرية ، وضعف القرينة في الثاني بعد اختلاف النسخة كما قيل [٢] في « يدفنه » فإن بدلها « يفديه » في أُخرى.
وحملهما الشيخان على ما إذا قتله برميه إياه ، ولم يكن ذبحه ، جمعاً [٣]. ولا بأس به.
( و ) منها : ( النساء وطئاً وتقبيلاً ولمساً ونظراً بشهوة ) لا بدونها ( وعقداً ) عليهم مطلقاً ( له ) أي للمحرم نفسه ( أو لغيره ، وشهادةً ) له ( على العقد ) عليهن.
بلا خلاف يظهر للعبد فيما عدا النظر ، بل عليه الإجماع في عبائر
[١] الكافي ٤ : ٣٨٢ / ٦ ، التهذيب ٥ : ٣٧٨ / ١٣١٨ ، الإستبصار ٢ : ٢١٥ / ٧٣٦ ، الوسائل ١٢ : ٤٢٠ أبواب تروك الإحرام ب ٣ ح ٢.
[٢] قال به الحرّ العاملي في الوسائل ١٢ : ٤٢٠.
[٣] المفيد في المقنعة : ٤٣٨ ، الطوسي في التهذيب ٥ : ٣٧٨.