رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - اشتراط الإسلام والعقل وعدم وجوب الحج على النائب
على الأول. وهو ضعيف جدّاً.
وهل الحكم بعدم الإعادة لصحة العبادة في نفسها ، بناءً على عدم اشتراط الإيمان فيهما ، كما هو صريح الفاضلين وجماعة ممّن تأخّر عنهما [١] ، أم إسقاط للواجب في الذمة من قبيل إسلام الكافر ، كما هو ظاهر الإسكافي والقاضي [٢] وشيخنا الشهيد الثاني وسبطه ومن تأخر عنهما [٣]؟
قولان : أجودهما الثاني ؛ لدلالة النصوص الكثيرة عليه جدّاً.
ولا ثمرة لهذا الاختلاف ، إلاّ ما مرّ من الاختلاف في تفسير الركن ، فيراد منه عندنا على القول الأول هنا ، وعنده على الثاني ، على ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني [٤] ، حيث بنى الاختلاف ثمّة على الاختلاف هنا.
وهو متوجه لولا حكم المفسّر للركن هنا بعندنا في الصلاة بكون الاعتبار بفعلها صحيحة عنده لا عندنا.
( ويشترط فيه ) أي في النائب المدلول عليه بالسياق ( الإسلام ، والعقل ، وأن لا يكون عليه حجّ واجب ) مطلقاً ، كما يقتضيه إطلاق نحو العبارة ، أو إذا كان ذلك الواجب مضيّقاً في ذلك العام مع التمكن منه ولو
[١] المحقق في المعتبر ٢ : ٧٦٥ ، العلاّمة في المختلف : ٢٥٩ والشهيد الأول في الدروس ١ : ٣١٥ ، والفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٤٢٤.
[٢] قد مرّ أنّهما يقولان بوجوب الإعادة ، والمسألة متفرّعة على عدم وجوبها.
[٣] الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٧٧ ، وسبطه في المدارك ٧ : ٧٥ ؛ وأُنظر المفاتيح ١ : ٣٠٠ والحدائق ١٤ : ١٦٨.
[٤] المسالك ١ : ٩١.